علي بن تاج الدين السنجاري
337
منائح الكرم
ثم إن حميضة قدم نحو مكة ، ومعه الدلقندي بنحو ثلاثة وعشرين راحلة ، وكتب إلى أخيه [ رميثة ] « 1 » يستأذنه في دخول مكة ، فامتنع أن يدخله إلا بإذن السلطان . فكتب إلى السلطان « 2 » / يعرّفه بذلك ، وأنه ليس مع أخيه إلا فرس واحدة . فكتب إليه : " إن وافق أن يأتي إلى أبوابنا ، ويقيم عندنا ، فأمّنه وسامحه بذنوبه السابقة ، وأما الحجاز فلا يقيم به " . وكتب السلطان إلى حميضة والدلقندي بالأمان ، وأن يحضرا إلى أبوابه . وأرسل إلى مكة الأميرين : سيف الدين أيتمش المحمدي ، وسيف الدين بهادر السعدي « 3 » أمير علم « 4 » . وأرسل معهما عدة من الأتراك لإحضار حميضة ، ومن معه من التتار . فتوجه يوم السبت سادس عشر ربيع الأول بمن معهما ، فوصلا مكة ، وأرسلا إلى حميضة ومن معه يأمرانهم بالطاعة ، والسير إلى الأبواب . فاعتذر حميضة بعدم القدرة على السفر « 5 » . فبعثا إليه بمال ، فلما
--> ( 1 ) زيادة من ( ب ) ، ( د ) . ( 2 ) الناصر محمد بن قلاوون . ( 3 ) في الفاسي - العقد الثمين " السعيدي " . 4 / 240 . وانظر : ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 157 ، ابن فهد - غاية المرام 2 / 63 . ( 4 ) أمير علم : من وظائف الدولة المملوكية العسكرية يتولى شؤون أعلام السلطان من رايات وسناجق وعصابات وغيرها . القلقشندي - صبح الأعشى 5 / 456 ، 458 . وانظر هامش رقم ( 1 ) من ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 157 . ( 5 ) احتج بقلة المال . ابن فهد - غاية المرام 2 / 64 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 157 .