علي بن تاج الدين السنجاري

324

منائح الكرم

ثم عاد أبو نمي ، وتفرد بها . ودامت ولايته إلى أن مات « 1 » كما سيأتي . [ فتنة الثنية بالشبيكة سنة 689 ه ] وفي سنة ستمائة وتسع وثمانين : وقع بين الشريف أبي نمي ، وبين الحجاج فتنة « 2 » بالثنية من الشبيكة . وانتهى الأمر إلى أن هجموا على مكة ، وشهر بالحرم الشريف أكثر من عشرة آلاف سيف ، وقتل من الفريقين نحو أربعين نفسا من جملتهم ولد للشريف أحمد بن قتادة ، أصيب بسهم « 3 » ، وأما الجرحاء فكثير ، ونهبت أموال الناس . [ نزول أبي نمي لولديه عن الولاية ووفاته ] واستمر أبو نمي ( يحكم مكة ) « 4 » منفردا بمكة إلى سنة سبعمائة وواحد « 5 » . فلما كان شهر صفر منها : نزل الشريف أبو نمي عن مكة لولديه : الشريف حميضة ويلقب معز الدين . والشريف رميثة ولقبه أسد الدين . وكان ذلك قبل وفاته بيومين ، فإنه دعى لهما على زمزم يوم الجمعة ثاني يوم [ صفر ، وكانت وفاته يوم الأحد رابع صفر من السنة

--> ( 1 ) الفاسي - العقد الثمين 1 / 562 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 119 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 320 . ( 2 ) انظر عن هذه الفتنة : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 384 - 385 ، ابن كثير - البداية والنهاية 13 / 317 ، المقريزي - السلوك 1 / 3 / 76 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 120 . ( 3 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " فيهم " . والاثبات من ( د ) . ( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( د ) . ( 5 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 320 - 321 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 134 .