علي بن تاج الدين السنجاري

317

منائح الكرم

رسول / صاحب اليمن ، جهز ابن برطاس هذا إلى مكة في مائتي « 1 » فارس ، وقاتل الشريف إدريس وأبا نمي ( في قوز المكاسة « 2 » أسفل مكة - محل معروف مشهور بهذا الاسم - ، فقوي عليهما ، فأخرجهما من مكة ، واستولى عليها إلى يوم السبت لأربع ليال بقين من محرم سنة ستمائة وثلاث وخمسين . فأقبل عليه إدريس وأبو نمي ) « 3 » بجموع جمعوها ، فدخلوا مكة ، وقتلوا غالب العسكر ، وسفكوا الدماء بالمسجد الحرام . ووقعت بينهما وبين أمير العراق فتنة حتى كادت الحرب أن تلتحم . ثم اصطلحوا بتوسط الملك داود بن المعظم عيسى بن الملك العادل صاحب الكرك « 4 » . ثم إن الأمير برطاس فدى نفسه بمال بذله ، ورجع من حيث جاء . وفي سنة أربع وخمسين وستمائة : تنازع إدريس وأبو نمي ، ثم

--> ( 1 ) في ( ب ) " مائة " . وهو خطأ . ( 2 ) ذكر ابن فهد " بالسرجة من قوز المكاسة . وقاتل معهم جماز بن شيحة صاحب المدينة " . اتحاف الورى 3 / 76 . وقوز المكاسة : يقصد به قوز المكاسة في المسفلة . سمي بذلك نسبة إلى المكوس التي كان يفرضها أمراء مكة على بضائع أهل اليمن . وحرفته العامة إلى النكاسة . البلادي - معجم معالم الحجاز 7 / 174 . ( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . ( 4 ) الملك داود / الناصر صلاح الدين بن السلطان الملك المعظم عيسى بن العادل أمير الكرك . وكان فقيها حنفيا ذكيا مناظرا شاعرا . واستعاد بيت المقدس بعد أن سلمها عمه العادل للإفرنج . وتوفي سنة 656 ه . انظر : ابن خلكان - وفيات الأعيان 1 / 419 - 428 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 23 / 376 - 381 .