علي بن تاج الدين السنجاري

30

منائح الكرم

وعبد الرحمن بن عثمان بن عبد اللّه التيمي « 1 » ممن أسلم يوم الحديبية « 2 » . وقال العلامة الفاسي « 3 » : " وكان في اليوم الذي قتل فيه رضي اللّه عنه ، حمل على أهل الشام ، حين دخلوا المسجد حتى أبلغهم الحجون ، ولم يقدروا عليه ، حتى أدهش بآجّرة « 4 » رمي بها في وجهه فأدما . فعند ذلك تعاونوا عليه ، وقتلوه رضي اللّه عنه . وخانه أصحابه ومالوا إلى الحجاج ، وأخذوا لأنفسهم الأمان ، وكان ممن فعل ذلك ابناه حمزة وخبيب " . وكان الحجاج قد كتب إلى عبد الملك يستمده كما تقدم ، فأرسل إليه طارقا مولى عثمان « 5 » ، فقدم في ذي الحجة ومعه خمسة آلاف . وكان مع الحجاج ألفان ، وقيل ثلاثة آلاف « 6 » / . [ إعادة الكعبة إلى ما كانت عليه قبل بناء ابن الزبير ] ولما تم للحجاج مراده ، ( هدم الجانب الشامي ، وأخرج ) « 7 » من الكعبة قدر ستة أذرع ، وبنى الجدار على أساس قريش ، ورفع الباب .

--> ( 1 ) انظر : الإصابة 2 / 410 ، الاستيعاب 2 / 404 - 405 . ( 2 ) انظر ما نقله السنجاري في مرآة الجنان وعبرة اليقظان لليافعي 1 / 182 . ( 3 ) في شفاء الغرام 2 / 265 . والخبر كله عند ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 78 - 79 . ( 4 ) في ( ج ) " بآجروة " . كما عند ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 79 ، والفاسي - شفاء الغرام 2 / 265 . ( 5 ) طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 62 ، ابن الأثير - الكامل في التاريخ 4 / 148 . ولي المدينة لعبد الملك خمسة أشهر - ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 80 . ( 6 ) النسخة ( أ ) هنا بخط الحضراوي . ( 7 ) ما بين قوسين بياض في ( د ) .