علي بن تاج الدين السنجاري
291
منائح الكرم
وأخبره بما يجب من طاعة الخليفة ، وما يلزمه فيما عمله « 1 » من الشناعة . فيقال أنه أذن لهم أن يصعدوا علم الخليفة قبيل الغروب . وقيل لم يأذن لهم « 2 » . وبدا منه جبروت عظيم ، بحيث أنه صعد « 3 » قبة زمزم ، وجعل يرمي حمام الحرم بالبندق « 4 » . وكان معه راجح بن قتادة ، فولاه حلي ونصف المخلاف « 5 » . وفي هذه السنة قال الفاسي « 6 » : " مات في المسعى جماعة من الزحام ، لكثرة الحجاج « 7 » من العراق والشام . وبدا منه ما هو غير محمود ، من منعه لرفع علم « 8 » الخليفة العباسي إلى عرفة ، وضرب غلمانه الناس بالمسعى في أرجلهم بالسيوف وهم يسعون ، وهم يقولون لهم : اسعوا قليلا قليلا ، فإن السلطان نائم سكران في دار السلطنة . والدم يجري على أعقابهم . ذكر ذلك ابن أبي شامة « 9 » . وفي سنة ستمائة وعشرين وقع في ذي القعدة سيل ، ودخل
--> ( 1 ) في ( د ) " علمه " . ( 2 ) في ( أ ) ، ( ج ) " لما يأذن " . وفي ( ب ) ، ( د ) " لم يأذن لهم " . ( 3 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " قلع " . والاثبات من ( د ) . ( 4 ) سبط ابن الجوزي - مرآة الزمان 8 / 2 / 411 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 591 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 22 / 331 . ( 5 ) المقريزي - السلوك 1 / 1 / 213 ، الفاسي - العقد الثمين 4 / 171 . ( 6 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 375 . ( 7 ) في ( أ ) ، ( ج ) بزيادة " العراقي " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) . ( 8 ) سقطت من ( د ) . ( 9 ) في الذيل على الروضتين 125 .