علي بن تاج الدين السنجاري

287

منائح الكرم

ودخل على أبيه ، فلما رآه شتمه ، وبالغ في ذمه وتهديده . فوثب عليه ، وخنقه لوقته ! . وقيل : أنه واطأ جارية لأبيه ، فأدخلته عليه ليلا ، فخنقه هو وغلام له . ثم قيل : أنه قتل الجارية والغلام . وذلك في جمادى الأخرى سنة ستمائة وسبعة عشر ، أو ستمائة وثمانية عشر . ومدة عمره نحو سبعين سنة « 1 » . ولما أصبح ، نزل المسجد ، ودعا الأشراف ، وذكر لهم أن المرض اشتد بأبيه ، وأنه أمره بجمعهم وتحليفهم ، أن تكون مكة له بعد أبيه . فأطاعوه . ( وكتب إلى أخيه بينبع على لسان أبيه يدعوه ) « 2 » . فلما ورد [ مكة ] « 3 » قتله أيضا ، واستقل بالملك . [ ولاية حسن بن قتادة 617 - 619 ه ] فولي مكة الشريف حسن بن قتادة « 4 » ، وكنيته أبو عالي ، ولقبه شهاب الدين وكان فاضلا أديبا ذا همة عالية ، إلا أنه كان فاتكا جريئا . قتل آقباش الناصري « 5 » في هذه السنة - أعني سنة سبع عشر

--> ( 1 ) ذكر الذهبي أنه توفي وعمّر تسعين سنة . سير أعلام النبلاء 22 / 160 . ( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 315 ، العقد الثمين 4 / 166 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 580 . ( 5 ) انظر تفاصيل ذلك : أبو شامة - الذيل على الروضتين 123 ، 124 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 28 - 31 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 580 - 582 ، شفاء -