علي بن تاج الدين السنجاري

272

منائح الكرم

وسبب ذلك أن بعض [ العراقيين ] « 1 » - قال الفاكهي « 2 » : " وهو رجل يسمى الحشيشي « 3 » قتل / شريفا بمنى يقال له هارون ، يشبه الشريف قتادة صاحب مكة عند جمرة العقبة . فقال الشريف قتادة : ما كان المراد إلا أنا . فمال هو وجماعته على حجاج العراقيين بمنى يقتلونهم وينهبونهم . وقتلوا جماعة من الأعيان . وقتل الحشيشي أيضا . وأسرفوا في نهب « 4 » الحاج . وبات الحاج العراقي في أسوأ حال من القتل والنهب وشدة الخوف ، ولم يسلم منهم إلا القليل . ولحق من سلم بحجاج الشام « 5 » . وجاء « 6 » محمد بن ياقوت ، فدخل مخيم ربيعة خاتون مستجيرا بها . ثم رحلوا إلى الزاهر ، ومنعوا من مكة . فأرسلت ربيعة خاتون إلى الشريف قتادة تقول له : لقد قتلت القاتل ، فلا تجعل هذا الفعل وسيلة إلى نهب الأموال ، وأنت تعلم من نحن - وما أشبهه من هذا الكلام - .

--> ( 1 ) من ( ج ) . ( 2 ) وهو خطأ أيضا . وأظنه يعني الفاسي في شفاء الغرام 2 / 371 - 373 ، والعقد الثمين 4 / 47 - 49 . ( 3 ) في ( ج ) " الحشيش " . وذكر ابن الأثير " أنه رجل باطني " . الكامل 9 / 305 . والحشيشي من ينتسب إلى الباطنية . وفي شفاء الغرام 2 / 372 " الخشيش " بمعنى الدخيل . والأول أصح بدليل ما ورد في شفاء الغرام المحقق : " وثب الإسماعيلية على رجل . . " . ( 4 ) سقطت من ( ج ) . ( 5 ) في ( ج ) " بالحج الشامي " . ( 6 ) بياض في ( أ ) .