علي بن تاج الدين السنجاري
261
منائح الكرم
خيمة بين الجبلين ، وفرق عسكره لمنع الأعراب ، إلى أن صعد الناس عرفة . وفي آخر النهار ، دخل الحاج العراقي ومعه خلق كثير ، وعسكر عظيم بالأعلام الخراسانية ، ولم ير للعراق حج أعظم من ذلك فيما أخبر به كبار مكة . وفي يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة من هذه السنة وقعت جفلة بين أهل مكة والأتراك « 1 » ، وقتل فيها جماعة ، وانتهب كثير من التجار . وفيها « 2 » كان يخطب للخليفة العباسي « 3 » ثم مكثر صاحب مكة ثم لصلاح الدين يوسف « 4 » بن أيوب صاحب مصر " . [ ولاية الملك العزيز سيف الدين طغتكين بن أيوب ] قال : وممّن ولي مكة الملك العزيز سيف الدين طغتكين بن أيوب « 5 » ( صاحب اليمن ) « 6 » أخو السلطان صلاح الدين يوسف بن
--> ( 1 ) ويقصد بهم الأتراك العراقيين . انظر : الجزيري - درر الفرائد 265 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 551 . ( 2 ) أي سنة 579 ه . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 369 ، العقد الثمين 7 / 277 ، الجزيري - درر الفرائد 265 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 551 ، ابن جبير - الرحلة 73 . ( 3 ) الخليفة العباسي الناصر لدين اللّه . ( 4 ) سقطت من ( ب ) ، ( د ) . ( 5 ) طغتكين بن أيوب : أخو صلاح الدين - سيف الإسلام - ولي اليمن لصلاح الدين سنة 579 ه الة وفاته سنة 593 ه . قتله أمراؤه الأكراد . انظر : ابن خلكان - وفيات الأعيان 2 / 523 ، ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 6 / 141 ، ابن كثير - البداية والنهاية 13 / 15 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 21 / 333 ، ابن الديبع - بغية المستفيد 74 - 75 . وسيف الإسلام طغتكين ، حارب الزيدية في اليمن ونصر أهل السنة وأنشأ بزبيد مدرسة لأهل السنة . ولما توفي سنة 593 ه ، وخلفه ابنه المعز الذي ادعى أنه أموي ورام الخلافة وتلقب بالهادي فقتله أمراؤه الأكراد وملكوا أخاه الناصر أيوب بن طغتكين سنة 598 ه . انظر : الذهبي - سير أعلام النبلاء 21 / 333 ، ابن الديبع - بغية المستفيد 76 . ( 6 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .