علي بن تاج الدين السنجاري
257
منائح الكرم
وسبعين ، فعزله الناصر « 1 » العباسي ، فوليها أخوه مكثر بن عيسى « 2 » ، واستمر إلى الموسم ، ثم عزل . وجرى بينه وبين طاشتكين « 3 » أمير الحج العراقي حرب شديد ، كان الظفر فيها لطاشتكين . وتحصن مكثر بحصنه على جبل أبي قبيس بعد نهب الحاج ، وأخذ أموالهم . فدخل طاشتكين مكة ، وأخرجه من الحصن قهرا . فهرب ، ونهبت مكة ، وأحرقت بها دور كثيرة . فلما استقر الحال سلم طاشتكين البلد لقاسم بن مهنا « 4 » . فولي مكة قاسم بن مهنا الحسيني أمير المدينة في الموسم من السنة المذكورة « 5 » . فاستمر بمكة نحو ثلاثة أيام ، وكان عقد له الخليفة المستنصر « 6 » العباسي ، فرأى عجزه عن القيام بإمرة مكة ، فراجع في ذلك طاشتكين . فولي مكة داود بن عيسى السابق ذكره ، بأمر طاشتكين ، وأمر
--> ( 1 ) وهذا وهم من السنجاري . فالناصر ولي الخلافة سنة 575 ه بعد وفاة المستضيء . فعزله كان بأمر المستضيء . انظر : ابن الأثير - الكامل في التاريخ 9 / 148 ، ابن الجوزي - المنتظم 10 / 259 - 261 . ( 2 ) انظر : الفاسي - العقد الثمين 7 / 275 ، شفاء الغرام 2 / 367 - 368 . ( 3 ) وهو مجير اللّه طاشتكين بن عبد اللّه المقتفوي . توفي سنة 604 ه . انظر : ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 6 / 190 . وانظر الخبر : ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 536 - 538 ، ابن الأثير - الكامل في التاريخ 9 / 137 - 138 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 535 ، 539 - 541 . ( 4 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 368 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 540 ، 544 - 547 . ( 5 ) أي سنة 571 ه . ( 6 ) الصحيح - المستضيء الخليفة العباسي . توفي سنة 575 ه . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 368 .