علي بن تاج الدين السنجاري
254
منائح الكرم
الخيف « 1 » والحجر - بسكون الجيم - وزخرف الكعبة . وبذل مالا لصاحب مكة ، حتى مكنه من ذلك . وهو الذي بنى المسجد الذي على جبل « 2 » عرفات ، وعمل الدرج إلى أعلى « 3 » الجبل ، وعمل بعرفات مصانع للماء « 4 » . فائدة [ في صعود الجبل بعرفة ] قال شيخ مشايخنا العلامة عبد الرحمن بن عيسى المرشدي الحنفي نقلا عن منسك الشيخ رشيد الدين ما نصه : " قال الشيخ تقي الدين : ولا نعلم في فضل هذا الجبل الذي يصعده الناس بعرفة خبرا ثابتا ، ولا غير ثابت . وما يخص الناس به هذا الجبل من الحرص على الوقوف عليه دون موقفه صلى اللّه عليه وسلم ودون مواقف عرفة ، قبل وقت الوقوف ، وايقادهم عليه النيران ، فبدع تستلزم محظورات من اختلاط النساء بالرجال وغير ذلك . وانما حدث ذلك عند انقراض العلماء الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، واستيلاء الجهل على الناس ، وأخذهم الأمور بالقياس " - انتهى بلفظه - فليحفظ ذلك .
--> ( 1 ) مسجد الخيف بمنى . انظر : أبو شامة - الروضتين في أخبار الدولتين 1 / 2 / 350 . ( 2 ) في ( د ) " ميل " . ( 3 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) . ( 4 ) أضاف أبو شامة : " وأجرى الماء إليها من نعمان ( ومن مكة والطائف ) في طريق معمولة تحت الجبل مبنية بالكلس . فغرم على ذلك مالا كثيرا . وكان يعطي أهل نعمان كل سنة مالا كثيرا ليتركوا الماء يجري إلى المصانع أيام مقام الحجاج بعرفات ، فكان الناس يجدون فيه راحة عظيمة " . أبو شامة - الروضتين 1 / 2 / 350 - 351 .