علي بن تاج الدين السنجاري

240

منائح الكرم

العباسي ، وذلك يوم الأربعاء أربعة عشر صفر من السنة المذكورة . وبقيت الدنيا بلا خليفة إلى سنة خمسمائة وتسع « 1 » . فلما كان في رجب من هذه السنة ، قدم مصر أبو القاسم أحمد ابن أمير المؤمنين الظاهر بأمر اللّه ، وهو عم الخليفة المستعصم " ، وأخو المستنصر ، وكان معتقلا ببغداد ، ثم أطلق ، فكان مع جماعة الأعراب بالعراق ، فقصد الملك الظاهر « 2 » حين بلغه تملكه بمصر ، فقدم عليه صحبة جماعة من أمراء الأعراب عشرة ، منهم : الأمير ناصر الدين أبو مهنا . فكان دخوله إلى القاهرة في ثاني رجب . فخرج السلطان للقائه - إلى آخر ما ذكره في تاريخ مصر العلامة السيوطي « 3 » . وأثبت نسبه على القاضي ، وأشهد على نفسه بثبوت نسبه . وكان أول من بايعه شيخ الإسلام ابن عبد السلام « 4 » ثم السلطان الملك الظاهر ، ثم القاضي ، ثم الأمراء على مراتبهم . وركب في موكبه السلطاني ، إلى أن نزل بالقلعة . ثم ركب يوم الجمعة في الموكب الأعظم إلى الجامع ، فخطب بالناس خطبة ، وذكر فضل بني العباس . ثم نزل فصلى بالناس . وكان

--> - في حين أخذ التتار لبغداد كان سنة 656 ه . كما سيأتي أيضا عند السنجاري . وكان الأولى حذف هذه الصفحات ولكني آثرت اثباتها للأمانة العلمية ، واثبات النص كما ورد . فليتأمل القارئ ! ! . ( 1 ) وهذا خطأ فاحش . والصحيح سنة 659 ه . ( 2 ) ويعني به الظاهر بيبرس مؤسس الدولة الجركسية المملوكية في مصر . ( 3 ) السيوطي - تاريخ الخلفاء 477 - 478 . ( 4 ) ابن عبد السلام : شيخ الإسلام أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام ابن أبي القاسم بن الحسن سلطان العلماء . توفي سنة 660 ه . ابن العماد - شذرات الذهب 5 / 301 - 302 .