علي بن تاج الدين السنجاري

237

منائح الكرم

[ حادثة التركماني ] فدخل مكة التركماني « 1 » ، فحاربه « 2 » محمد بن جعفر ، فلم يقدر عليه ، ففرّ إلى جهة العراق ، فتبعهم بعض الجند ، فكرّ عليه محمد بن جعفر ، وضربه بالسيف ضربة قطع بها درعه وجسده والفرس ، حتى وصل السيف الأرض ، فبهت بقية الجند ، وانهزموا . فرجع / عليهم « 3 » محمد المذكور ، وكان ذلك سبب الظفر ، فلحقه من معه ودخلوا مكة ، وهرب التركماني منها . [ تذبذب محمد بن جعفر بين الولاء للعباسيين والعبيديين ] قال الفاسي « 4 » : " محمد بن جعفر هذا هو أول من أعاد الخطبة العباسية بمكة بعد انقطاعها نحوا من مائة سنة . وكان بعد ذلك يخطب حينا لبني العباس ، وحينا لملوك مصر ، ويقدم في ذلك من يعظم صلته " . وفي سنة أربعمائة وست وثمانين نهب محمد بن جعفر الحاج

--> - الصفدي - الوافي 2 / 308 - 309 ، الذهبي - سير 18 / 414 - 418 ، ابن العماد - شذرات الذهب 3 / 318 - 319 ، ابن كثير - البداية والنهاية 12 / 106 - 107 . ( 1 ) وهم السنجاري فخلط بين الأحداث التي حدثت لمحمد بن جعفر سنة 484 ه بعد أن هرب من التركماني إلى العراق ، وبين الأحداث سنة 455 ه بعد رحيل الصليحي ، عندما قصده الحسنيون بنو سليمان مع حمزة بن وهاس ، فلم يكن لأبي هاشم بهم طاقة وخرج من مكة فتبعوه . فرجع وضرب واحدا منهم ضربة فقطع درعه وفرسه وجسده ، ووصل إلى الأرض ، فدهشوا ورجعوا عنه . . . " . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 311 - 312 ، العقد الثمين 1 / 442 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 485 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 510 ، 514 . ( 2 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " فحارب " . والاثبات من ( د ) . ( 3 ) في ( أ ) ، ( ج ) " عنهم " . والاثبات من ( ج ) ، ( د ) . مع ملاحظة أن ص ( 199 ) بخط الحضراوي . ( 4 ) في ( أ ) ، ( ج ) " الفاكهي " . وهو خطأ . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) .