علي بن تاج الدين السنجاري

231

منائح الكرم

مكة « 1 » ، فقطع صاحب مكة الدعاء للعباسي ، ودعا لصاحب مصر . ( وفي سنة أربعمائة واثنتين وستين ، قطع محمد صاحب مكة الدعاء لصاحب مصر ) « 2 » ، وأخذ قناديل الكعبة ، وصفائح الذهب الذي على الباب ، وخطب لبني العباس « 3 » ، وترك الأذان بحيّ على خير العمل ، وقد كان « 4 » أيام الفاطميين ألزموهم بذلك . فلما بلغ العباسيين « 5 » ذلك بعثوا له بثلاثين ألف دينار . [ محمد بن جعفر وحمزة بن وهاس ] فقصده بنو سليمان الحسنيون ، وهم أولاد سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمد الثاير بن موسى الثاني ، ويقال له الحرابي « 6 » / لشجاعته . ويقال لبنيه الحرابيون ، ومعهم حمزة بن وهاس « 7 » . فلاقاهم محمد بن جعفر المذكور ، وحاربهم فغلبوه ، وفر إلى ينبع . فولي مكة حمزة بن وهاس . فجمع محمد بن جعفر جموعا ، وقصد حمزة بن وهاس . وكانت بينهم حروب . ولم يزل حتى أخذ مكة من حمزة بن وهاس .

--> ( 1 ) انظر : الفاسي - العقد الثمين 1 / 441 ، وشفاء الغرام 2 / 362 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 470 . ( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . ( 3 ) الخليفة القائم بأمر اللّه . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 362 ، ابن كثير - البداية 12 / 39 . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . وفي ( د ) " كانوا " . ( 5 ) في ( ج ) ، ( د ) " العباسيون " . ( 6 ) سقطت من ( ب ) . ( 7 ) وانظر ذلك في : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 311 .