علي بن تاج الدين السنجاري
229
منائح الكرم
فخرج ، وجعل على مكة محمد بن جعفر بن أبي هاشم « 1 » . واستخدم [ له ] « 2 » عسكرا ، وأعطاه مالا وسلاحا وخمسين فارسا . وكان الداعي له على الخروج من مكة أن بني أبي الطيب ، كانوا قد اتسعوا من مكة لما قصدها الصليحي ، فجمعوا جموعا ، وأرسلوا له يطلبون الخروج من مكة ، وأن يولي عليهم واحدا منهم . وكان قد وقع في جماعته الوباء . ومات منهم نحوا من سبع مائة رجل . فخرج منها على الصورة المذكورة . قلت : وكان الصليحي المذكور من أهل الفضل والعلم ، أورد له ابن خلكان « 3 » من الشعر قوله « 4 » : أنكحت بيض الهند سمر رماحهم * فرؤوسهم عوض النّثار نثار « 5 » وكذا العلا لا يستباح نكاحها * إلا بحيث تطلّق الأعمار وأورد العماد « 6 » في الخريدة قوله : وألذّ من قرع المثاني عندنا « 7 » * في الحرب ألجم يا غلام وأسرج
--> ( 1 ) هو أبو هاشم محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي هاشم محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الحسني . انظر نسبه كاملا ص 230 ؛ ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 419 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 509 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 31 . ( 2 ) زيادة من ( د ) . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 415 . وانظر : ابن فهد - غاية المرام 1 / 508 ، والذهبي - سير أعلام النبلاء 18 / 360 . ( 4 ) والبيتان أيضا ذكرهما ابن الديبع في بغية المستفيد ص 46 . ( 5 ) في ( ب ) " ثار " . وهو خطأ . ( 6 ) العماد الكاتب أحمد بن محمد . الخريدة 3 / 255 . وانظر : ابن خلكان 3 / 415 ، الفاسي - العقد الثمين 6 / 247 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 508 . ( 7 ) عند ابن خلكان ، وغاية المرام " عنده " .