علي بن تاج الدين السنجاري

223

منائح الكرم

دينار أحمر ، وقال له : انزل عليه في بعض الطريق ، واشتر منه الفرس « 1 » لك لا لي ، ولا تذكرني له . فأدرك القائد العربي في بعض المنازل ليلا ، فنزل عليه . فلما عرفه أكرمه ، وفرح به ، وأتاه بعد ساعة بلحم . فأكلا ونام . فلما أصبح ذكر له ما جاء له من جهة الفرس ، وأنه يريد شراءها منه ، فأتاه العربي بجلدها وأكرعتها وقال : إنك لما نزلت علينا البارحة ، كرهنا أن لا نذبح لك ، فما وجدنا غير الفرس ، فذبحناها ، وكانت ضيافتك من لحمها . فشكر له القائد ذلك ، وأسلمه المائة دينار . ورجع إلى الشريف شكر ، وأخبره بالخبر ، فقال له : أحسنت ، ولو رجعت بالدراهم ألحقتك بالفرس ، وأما الآن فأنت حر لوجه اللّه تعالى " - انتهى - . وفي سنة أربعمائة وثلاث وثلاثين « 2 » انكسر الركن اليماني قدر إصبع ، وغفل الناس عن سدها ، وصارت « 3 » القطعة عند قوم من أهل مكة من الحسنيين فحصل بمكة وباء عظيم وموت ، لا يقيم المريض أكثر من ثلاث ويموت . ومات من أهل الدار التي فيها « 4 » القطعة من الركن نحوا من اثني عشر « 5 » رجلا . فرأى بعض الصالحين من

--> ( 1 ) في ( د ) " الفلوس " . وهو خطأ . ( 2 ) انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 300 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 460 ، الجزيري - درر الفرائد 254 . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " وسارت " . ( 4 ) في ( ب ) " فيه " . ( 5 ) في شفاء الغرام 1 / 300 ، واتحاف الورى 2 / 460 : " ثمانية عشر انسانا " .