علي بن تاج الدين السنجاري

214

منائح الكرم

وأربع وثمانين / . وفي أيامه : حصر جيش العزيز بن المعز صاحب مصر أهل مكة حصرا شديدا لعدم وفاقهم على ذكر العزيز في الخطبة بعد موت أبيه « 1 » . [ فتنة عام 414 ه ] وفي أيامه « 2 » سنة أربعمائة وأربعة عشر قال الفاسي « 3 » : " كانت فتنة بمكة ، نهب الحجاج لأهلها " . وسببها كما قال ابن الأثير « 4 » : " لما كان النفر الأول ، وكان يوم الجمعة دخل المسجد رجل من أهل مصر ، أحمر أشقر ، بيده سيف مسلول ودبوس « 5 » من حديد . فتقدم بعد ما فرغ الإمام من صلاة الجمعة ، وقصد الحجر الأسود فضربه « 6 » ، بالدبوس ثلاث مرات ، وقال : إلى متى يعبد هذا الحجر ؟ ومحمد وعلي ؟ . فليمنعني مانع من هذا ، فإني أريد ( أن أهدم ) « 7 » هذا البيت .

--> ( 1 ) كان ذلك سنة 365 ه . انظر : درر الفرائد 246 ، ابن الجوزي - المنتظم 7 / 80 - 81 ، ابن كثير - البداية والنهاية 11 / 83 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 307 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 413 . ( 2 ) السياق غير صحيح عند السنجاري ، فهذا ليس أيام العزيز العبيدي ، ولا زمن ولاية عيسى بن جعفر حتى ولا زمن الحاكم بأمر اللّه العبيدي . فالحادثة زمن ولاية أبي الفتوح الحسن بن جعفر أخو عيسى بن جعفر . ( 3 ) الفاسي - شفاء الغرام 2 / 224 . ( 4 ) ابن الأثير - الكامل في التاريخ حوادث سنة 414 ه ، 7 / 314 - 315 ، وانظر : ابن كثير - البداية والنهاية حوادث سنة 413 ه ، 12 / 13 - 14 . ( 5 ) الدبوس : عمود على شكل هراوة مدملكة الرأس . أنظر : المعجم الوسيط 1 / 270 . ( 6 ) في ( ب ) " فضرب به " . ( 7 ) في نسخ السنجاري " رب " . والاثبات من ابن الأثير - الكامل 7 / 314 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 357 .