علي بن تاج الدين السنجاري

203

منائح الكرم

وقال غيره « 1 » : " كلهم خوارج أرفاض " . وزالت به دولة الإخشيدية . ووقعت مصر بيد العبيديين الفواطم ، نسبة لعبيد اللّه المهدي صاحب المغرب ، ولفاطمة الزهراء رضي اللّه عنها على زعمهم الكاذب ، فإن المؤرخين ذكروا أنهم مجوس ، وقيل أنهم يهود . وخرجت مصر عن العباسيين ، وذلك سنة ثلاثمائة وثمان وخمسين . ودخلها القائد جوهر الرومي عبد المعز في مائة ألف مقاتل . وذلك في يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان من السنة المذكورة . وأرسل بالبشاير لمولاه ، وحسن له دخول مصر ، فدخلها في شوال سنة ثلاثمائة وإحدى وستين « 2 » . وملكها الفاطميون ، وتسموا بالخلفاء والأمراء . وذلك باطل لوجود الخليفة العباسي . واستمر المعز بمصر . وفي سنة ثلاثمائة وثلاث وستين دعي له على منابر الحرمين الشريفين « 3 » . قال الإمام علي بن عبد القادر الطبري في تاريخه الأرج المسكي « 4 » : " فصارت الخطبة الإسلامية على قسمين ، فمن بغداد وحلب وسائر ممالك الشرق إلى أعمال الفرات ، يخطب فيها للمطيع العباسي . ومن حلب إلى بلاد المغرب مع الحرمين أيضا يخطب فيها

--> ( 1 ) مثل الباقلاني - القاضي أبو بكر بن الطيب في كتابه كشف الأسرار وهتك الأستار ، وابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 4 / 75 ، وابن واصل - مفرج الكروب في أخبار بني أيوب 1 / 204 - 205 ، والوثيقة التي صدرت في بغداد عام 402 ه . انظر عنها : ابن الأثير - الكامل في التاريخ ، ابن العماد - شذرات الذهب . ( 2 ) ابن خلكان - وفيات الأعيان 1 / 376 . ( 3 ) ابن الأثير - الكامل في التاريخ 7 / 58 . ( 4 ) الأرج المسكي في التاريخ المكي . ولم أجد هذا الخبر في ترجمة الفضل المطيع بن المقتدر في هذا الكتاب المطبوع ص 212 .