علي بن تاج الدين السنجاري
167
منائح الكرم
شديدا . ثم نزل إلى جدة ، فحبس أهلها ، وأخذ أموالهم ، ونهب أموال أصحاب المراكب ، وحصر الطعام . ثم وافى الموقف ، والناس بعرفة ، فقتل فيها من الحجاج نحو ألف ومائة إنسان ، وتفرق الناس منهزمين ، ولم يقف بعرفة إلا هو وعسكره . وكانت له قبائح كثيرة « 1 » . ثم نزل جدة ، وأفنى أموالها . وأراح اللّه تعالى منه سنة مائتين واثنتين وخمسين « 2 » ، فمات بالجدري « 3 » - هذا كله في خلافة المستعين . وممّن ولي مكة في خلافة المستعين ابنه العباس « 4 » ، ومحمد طاهر بن الحسين « 5 » . ولم يباشرا .
--> ( 1 ) انظر في ذلك : ابن الأثير - الكامل في التاريخ 5 / 330 ، الصفدي - الوافي بالوفيات 9 / 246 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 436 . ( 2 ) ابن الأثير - الكامل في التاريخ 5 / 335 ، الصفدي - الوافي بالوفيات 9 / 247 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 295 ، ابن حزم - الجمهرة 46 . ( 3 ) ذكر الصفدي هلاكه وأصحابه بالطاعون - الوافي بالوفيات 9 / 247 . ( 4 ) وكان العباس بن المستعين صغير السن . المسعودي - مروج الذهب 4 / 154 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 295 . ( 5 ) هكذا في النسخ الأربع . والصحيح : محمد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي . ولي امرة بغداد في أيام المتوكل . وشارك في الأحداث أيام المعتز والمستعين والمنتصر . وتوفي سنة 253 ه ببغداد . انظر : الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد 5 / 418 - 422 . انظر مثلا من دوره في : ابن الأثير - الكامل في التاريخ 5 / 325 - 330 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 295 .