علي بن تاج الدين السنجاري
121
منائح الكرم
[ حج الخيزران سنة 171 ه ] وفي أثناء هذه المدة سنة مائة وإحدى وسبعين ، قدمت مكة الخيزران أم الرشيد « 1 » ، فأقامت بمكة إلى أن حجت ، واشترت دورا بالصفا إلى جانب دار الأرقم « 2 » المخزومي التي بها المختبى ، وبها مسجد كان في صولة المشركين يدعو فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الإسلام خفية ، وأسلم فيه جماعة من كبار الصحابة ، وفيه الآن قبة يقال لها قبة الوحي « 3 » . وقد تداولت الأيدي هذا المحل . وسيأتي بيان ما فيه أواخر هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . [ إغارة الحبشة على جدة ] وفي الوقائع المكية « 4 » : " سنة مائة وثلاثة وسبعين جاءت الحبشة في زمن الحج إلى جدة ، فوقعوا بمن فيها ، ( فخرج الناس هاربين إلى مكة ) « 5 » ، فخرج معهم أهل مكة ، فلما رأت الحبشة ذلك هربوا في المراكب ، فجهز وراءهم صاحب مكة غزاة في البحر " - انتهى - .
--> ( 1 ) ابن كثير - البداية والنهاية 1 / 162 ، الفاسي - شفاء الغرام 2 / 362 ، الجزيري - درر الفرائد 220 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 225 . ( 2 ) الأرقم بن أبي الأرقم بن أسد المخزومي صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وعاش إلى زمن معاوية . وداره عند الصفا أول مدرسة في الإسلام . انظر : ابن حجر - الإصابة 1 / 40 ، ابن سعد - الطبقات 3 / 242 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 2 / 497 . ( 3 ) في ( ب ) " الوصية " . وأثبت الناسخ في الهامش قوله : " لعله الوحي " . ( 4 ) الوقائع المكية للسيد البهنسي . وانظر : شفاء الغرام للفاسي 1 / 141 ، ابن فهد - اتحاف الورى ( سنة 183 ه ) 1 / 232 . ( 5 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .