علي بن تاج الدين السنجاري
18
منائح الكرم
السلطانية لتهنئتها وتعريفها بكمال الطاعة والانقياد ، فوافق الشريف بركات وأرسل ولده الشريف لهذا الغرض نائبا عنه إلى مصر ، حيث قابل السلطان ، ثم عاد إلى أبيه ، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت بلاد الحرمين الشريفين خاضعة للحكم العثماني « 1 » . فانضم إقليم الحجاز إلى الدولة العثمانية سلميا عام 923 ه / 1517 م فاعتبر العثمانيون هذا الأمر من أعظم الانتصارات التي حققوها بعد أن أنهوا وجود الدولة المملوكية في الشام ومصر ، وحققوا انتصارا في معركة جالديران على الدولة الصفوية « 2 » الشيعية في فارس والعراق ، فكان انضمام الحجاز إليهم بمثابة التتويج لهذه الانتصارات لما للحجاز من مكانة كبرى في قلوب المسلمين ، فهي تضم أقدس البقاع ( مكة المكرمة - والمدينة المنورة - والمشاعر الحرام ) . لذا حرص العثمانيون على منطقة الحجاز ، وأولوا ولاية الحجاز
--> ( 1 ) انظر هذا في : النهروالي - الأعلام 277 ، 284 ، العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 318 ، 319 ، السنجاري أحداث سنة 923 ه . ( 2 ) النهروالي - قطب الدين محمد بن أحمد - الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ط 1 - الطبعة الخيرية - القاهرة 1305 ه ، على هامش كتاب خلاصة الكلام للسيد أحمد دحلان ص 185 ، 191 ، القرماني - تاريخ سلاطين آل عثمان - تحقيق بسام عبد الوهاب الجابي ط 1 - دار البصائر - دمشق 1405 ه / 1985 م ص 37 - 39 ، يوسف أصاف - تاريخ سلاطين آل عثمان - تحقيق بسام الجابي ط 3 - دار البصائر - دمشق 1405 ه / 1985 م ص 69 - 71 ، عبد العزيز الشناوي - الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها - مكتبة الأنجلو المصرية 1980 م ص 19 - 20 ، محمد أنيس - الدولة العثمانية والمشرق العربي - مكتبة الأنجلو المصرية 1984 م ص 108 - 113 ، 127 - 130 .