ماكس فرايهر فون اوپنهايم
90
من البحر المتوسط إلى الخليج
حتى منطقة بغداد . الغالبية العظمى من القبائل الموجودة في هذه المنطقة تدفع لهم الخوة . ولا يستثنى من هذه الضريبة سوى القبائل القوية بشكل خاص والقبائل التي تراعى بشكل خاص بسبب علاقات القربى التي تربطها بشمر ، ومنها قبيلة طيء . وحتى ما قبل وقت قصير كان يتعين حتى على المدن ، مثل نصيبين وميادين وعانة والخ . . ، دفع الخوة . ولكن منذ أن زودت الحكومة التركية هذه المدن بحاميات عسكرية صغيرة تحررت من واجب دفع الضرائب . لا بل إن الفلاحين المقيمين بجوارها أصبحوا أيضا في حل من دفع الضرائب لشمر رغما عنهم . [ مبلغ الضريبة أو الخوة ] يختلف مبلغ الخوة كثيرا من حالة إلى أخرى ولكنه يبلغ بصورة عامة عند الفلاحين نحو 150 بالمائة من الضريبة التي يتعين عليهم دفعها للحكومة التركية ، وفي بعض الأحيان أكثر من ذلك بكثير . بالإضافة إلى المبالغ النقدية تجبى أيضا المواد الغذائية المختلفة كالقمح والشعير والرز والسكر والقهوة والملح ، وكذلك الملابس والأسلحة والبارود والتبغ وغير ذلك . وليس نادرا أن تضطر قرى وقبائل بدوية ضعيفة تعيش في مناطق تتنازع عليها قبيلتان قويتان إلى دفع الخوة لكلا القبيلتين كما هو الحال مع بعض قرى الفرات التي تدفع الخوة لعنزة ولشمر . إلى جانب هذه الخوة يتعين على القبائل والقرى تقديم هدايا خاصة في حال مجيء الشيخ أو أحد رجاله إلى قرية ما بصورة غير متوقعة . ويذكر أن شمر تطلب من القوافل والقطعان الرسوم التالية : عن كل مطية من حيوانات الركوب والحمولة 5 ، 1 قرشا ( 27 فلسا ألمانيا ) ، عن قطيع الغنم الذي يضم 200 - 300 رأس : 5 - 10 غازي أي 100 - 200 قرش ( 5 ، 18 - 37 مارك ألماني ) . إضافة إلى ذلك كان يتعين على سكان تكريت ، على سبيل المثال ، حتى ما قبل وقت قصير دفع خوة عن أجهزة الري الموجودة لديهم . تقوم علاقة الخوة ، بشكلها القائم حاليا ، على أن يلتزم الشخص الذي تسلمها بحماية الشخص أو القرية أو القبيلة التي تدفعها من تعديات قبيلته ، ويلتزم أيضا بإعادة المتاع المسلوب إلى أصحابه إذا ما تعرضوا للسلب من أبناء قبيلته رغم حمايته لهم . أما الشخص المنفرد فيدفع لحاميه عدة مجيديات أو عباءة كل عام .