ماكس فرايهر فون اوپنهايم
73
من البحر المتوسط إلى الخليج
أكبر منها بكثير . يتذوق الطاهي القهوة عدة مرات ثم يعيد ما تبقى في فنجان التذوق إلى الإبريق ثانية . لا يضيف البدو السكر إلى القهوة إلا نادرا ، بالمقابل يضيفون توابل مختلفة وعلى رأسها زهر القرنفل « 1 » . تقدم القهوة للحاضرين بالتسلسل حسب مراتبهم . ولا يملأ من الفنجان سوى جزء صغير منه « 2 » . لكن الضيف المكرم بشكل خاص تقدم له القهوة ثلاث مرات أو أكثر ؛ ولا يحق له الرفض إلا بعد المرة الثالثة إذا ما كان حريصا على عدم جرح شعور المضيف . وحتى لو كان عدد الضيوف يزيد على المائة فإن عدد الفناجين المستعملة يبلغ عادة ستة فناجين ، ولا يزيد بأي حال عن عشرة أو اثني عشر ، ولا تغسل الفناجين أبدا أثناء تقديم القهوة . في الخيام المجهزة بشكل جيد تصب القهوة ، قبل صبها في الفناجين ، من القمقم ثلاث مرات في أباريق أصغر بشكل متتال تحمل حسب التسلسل اسم « لقمة » ثم « مصفاة » وأخيرا « مصب » . يقوم بتقديم فناجين القهوة للضيوف البارزين الشخص الأكبر بين الأشخاص المكلفين بتحضيرها حيث يصبها أمامهم ويقدمها لهم بنفسه ، أما بقية الحاضرين الأقل أهمية فكانت تقدم لهم القهوة في خيمة الشيخ فارس في فناجين موضوعة في صينية ومملوءة مسبقا عند الموقد . [ قسم النساء وأدوات المطبخ ] في قسم النساء من الخيمة توضع غالبا عند الجدار الفاصل الأكياس والأوعية التي تحتوي على المؤن والحبوب والملابس وغير ذلك . وهنا أيضا توضع الفرشات بعد طيها . وفي مكان قريب يوجد موقد للطبخ مبني من الحجارة يشبه الموقد الموجود قرب قسم الرجال ولكنه أكبر منه . وتستعمل للطبخ أوعية حديدية أو نحاسية مطلية غالبا بالقصدير : تسمى الأوعية الصغيرة « طنجرة » وتستعمل لتحضير الوجبات العادية لأهل البيت . أما إذا كان عدد الضيوف كبيرا فيحضر الطعام في وعاء يسمى « الدست » الذي يتسع لعشرين ليترا أو أكثر . وهناك
--> ( 1 ) في نجد فإن التابل الأكثر استعمالا هو « الهيل » الذي يسميه البدو المصريون « حبّ هان » . وكثيرا ما يضاف الزعفران أيضا . ( 2 ) يعتقد دوتي أنه يستطيع إيجاد تعليل لمسألة عدم إملاء الفنجان ، نفس المصدر السابق ، الجزء الأول ، ص 245 .