ماكس فرايهر فون اوپنهايم

71

من البحر المتوسط إلى الخليج

تسمى الواحدة منها « شقة » « 1 » ويبلغ عرضها ثلاثة أرباع المتر تقريبا . تخاط الشقق إلى بعضها البعض بخشونة وتفصل عن بعضها عند التنقل لأن قماش خيمة واحدة بكامله يشكل حملا ثقيلا يصعب على الجمل حمله « 2 » . كان عرض خيمة الباشا يبلغ نحو 15 خطوة وطولها أكثر من 35 خطوة ، وكان ارتفاع العواميد الوسطية يزيد على ضعف قامة الرجل . تقسم الخيام الكبيرة دوما ، بواسطة حائط وسطي يسمى « معند » ، إلى قسمين يسمى كل منهما « رفة » . يسمى القسم الأكبر « المقعد » ويستعمل غالبا لاستقبال الرجال والضيوف ولعقد الاجتماعات ، ويسمى القسم الأصغر « محرم » ويخصص لإقامة النساء . في قسم الرجال تفرش على الجدار الداخلي الفاصل وعلى الجوانب مفارش وبطانيات وسجاجيد ووسائد ، حسب القدرات المالية لسكان الخيمة ، وذلك من أجل استقبال الضيوف . في الخيام الكبيرة تمد هذه المفروشات على شكل نصف دائرة أو على شكل حدوة حصان ، على الجانب الغربي صباحا وعلى الجانب الشرقي بعد الظهر . وأخيرا توضع « القربة » في وسط قسم الرجال في مكان مرتفع غالبا ومخصص لهذا الغرض أو على حجر ، يغرف منها الماء ويقدم للضيوف بواسطة وعاء يسمى « الطاسة » . تصنع الطاسة من النحاس أو الخشب ، وتكون الطاسة النحاسية على شكل نصف كرة بينما تكون الطاسة الخشبية على شكل الوعاء اللتري « 3 » . بالقرب من قرب الماء يوجد موقد للنار مؤلف من عدة حجارة يسمى « وجاق » ويستعمل لتحضير القهوة ؛ وفي بعض الأحيان تكفي حفرة بسيطة في الأرض لتحقيق هذا الغرض . في الخيام الصغيرة تكون الحفرة أمام الخيمة مباشرة في زاوية على الجهة

--> ( 1 ) بوركهاردت ، ملاحظات عن البدو والوهابيين ، فايمار 1831 ، ص 29 و 31 ، يسميها خطأ « شوكة » . ( 2 ) إذا كانت هناك جدران جانبية خاصة تنزل من السقف إلى الأرض فيطلق عليها اسم « رواقات » ، وتصنع عادة من وبر الإبل حتى وإن كان سقف الخيمة الكبير مصنوعا من شعر الماعز . ( 3 ) يستعمل البدو المصريون بشكل خاص وعاء خشبيا على شكل المجرفة يسمى « القدح » .