ماكس فرايهر فون اوپنهايم

427

من البحر المتوسط إلى الخليج

الشارقة ، الذي كان يعتبر وهابيا ، عدة رسائل طالبه فيها بالانضمام مع قبائل الغافري إلى الحركة المضادة لعمان . كما أن ابن رشيد أيضا كان قد وجه رسائل لنفس الغرض إلى قبائل عربية مختلفة « 1 » . لكن الحملة لم تنفذ . إذ يبدو أن الظروف السائدة في وسط شبه الجزيرة العربية ، حيث كان ابن رشيد يسعى إلى القضاء على الأمراء الوهابيين من عائلة ابن سعود وبسط سلطته على جميع القبائل العربية الموجودة هناك ، قد استنفدت كل ما لديه من قوى . وفي المستقبل أيضا ظلت عمان حتى اليوم في منأى عن أي غزو جديد قادم من وسط شبه الجزيرة العربية . إلا أننا لا نعلم متى توقفت عمان عن دفع الضرائب للأمراء الوهابيين . [ الحاميات الوهابية في عمان وسلطة فيصل بن تركى ] في عام 1883 « 2 » كنا لم نزل نسمع عن نزاعات بين الحامية الوهابية في مدينة بركة الساحلية وأهالي المدينة . ولذلك يبدو أن الحاميات الوهابية ظلت حتى الثمانينات موجودة ليس فقط في مسقط وإنما أيضا في مدن عمانية مختلفة أخرى لكي تضمن وصول الضرائب بصورة منتظمة إلى الرياض الواقعة في جنوب نجد حيث استقر الأمراء الوهابيون بعد تدمير الدرعية على يد المصريين ، لكن هذه الحاميات كانت في الوقت نفسه محل ترحيب من الأسياد الحاكمين في عمان لأنهم كانوا يستعملونها لقمع الاضطرابات الداخلية ضدهم . في السنة الأولى من حكم فيصل لم يحدث سوى تمرد واحد قام به

--> - في البحرين ، ولذلك صادرت السفينة الحربية الإنجليزية « سفينكس » عددا من الزوارق الموجودة هناك . وتفيد التقارير الإدارية بأن متصرف الحسا التركي هدد بالهجوم على البحرين فتحركت على أثر ذلك سفينتان حربيتان إنجليزيتان إلى زبارة وهاجمت السفن العربية المتجمعة هناك . فتم إغراق 40 سفينة والاستيلاء على 120 سفينة أخرى . وبهذه المناسبة قامت المدفعية الإنجليزية بتدمير قلعة زبارة أيضا . وبعد ذلك طلب المندوب البريطاني المقيم في بوشهر من قاسم دفع 000 ، 30 روبية وإلا فإنه سيحرق الزوارق المحتجزة لديه . وقد قام أصحاب هذه الزوارق بدفع الفدية المطلوبة واستعادة جزء منها ، بينما تم تدمير الجزء الآخر ( قارن التقارير الإدارية 1895 / 96 ص 4 ) . ( 1 ) قارن التقرير الإداري 1888 / 89 ، ص 11 . ( 2 ) قارن التقرير الإداري 1883 / 84 ، ص 17 .