ماكس فرايهر فون اوپنهايم
423
من البحر المتوسط إلى الخليج
عمان ؛ غير أن تركي تمكن من صد هجوم على مسقط شنه سيد عبد العزيز والشيخ صالح بن علي . وعند محاصرة مطرح من قبل المتمردين قدمت سفينة حربية إنجليزية خدمات جليلة للسلطان ، وفي النهاية قمع فيصل ، ابن سيد تركي التمرد في المناطق الداخلية أيضا . في السنة التالية تلقى سيد تركي هدية ملوكية من أخيه سيد برغش ، سلطان زنجبار ، كانت سفينة بخارية اسمها « سلطانية » « 1 » . كان لهذه الباخرة فائدة كبيرة بالنسبة لتركي وقد مكنته من المحافظة على سلطته في المدن الساحلية على الأقل . [ علاقة تركى مع الحكومة الهندية البريطانية ] وظلت علاقاته مع الحكومة الهندية البريطانية جيدة كما كانت وحصل في عام 1886 على وسام « الصليب الأكبر نجمة الهند » مع التأكيد له في الوقت نفسه على تلقي دعم إنجليزي مدى الحياة ضد أي هجوم على مدينة مسقط ما لم يكن هو نفسه متسبب فيه . وفي العام نفسه استطاع القيام برحلة صغيرة إلى المناطق الداخلية ، وكانت الأولى منذ أعوام كثيرة ؛ لكن هذه الرحلة لم تدم سوى أسبوع واحد لأن خصومه في المناطق الداخلية كانوا أقوى منه . وفي العام التالي تدخلت إنجلترا مرة أخرى لمساعدة تركي . فقد كان سيد إبراهيم بن قيس قد استولى على سويق لكن سفينة حربية إنجليزية أجبرته على مغادرتها ، وعلى أثر ذلك حدثت مصالحة بين تركي وابن عمه . وفي مارس / آذار 1888 جاء سيد برغش إلى أرض آبائه مسقط لاستعادة صحته التي كانت قد تدهورت جدا لكنه عاد إلى زنجبار بعد إقامة دامت عدة أسابيع ثم توفي بعد أيام قليلة من عودته . [ وفاة سيد تركى وتولى فيصل الحكم ] بعد ذلك بوقت قصير ، في 4 يونيو / حزيران 1888 ، توفي أيضا سيد تركي ، وخلف ثلاثة أبناء : محمد وفيصل وفهد كانوا جميعا من أم إفريقية . كان الابن الأكبر محمد غير مؤهل للحكم ويبدو أنه تنحى طواعية ، وتولى فيصل الحكم ، ومما يثير الاستغراب ، دون أن يضطر إلى استعمال القوة . أما أخوه الأصغر فهد فقد تزوج في عام 1891 من إحدى بنات سيد برغش المتوفى ، سلطان زنجبار ، لكنه انتحر بعد طلاقه منها بوقت قصير من شدة الحزن . وكان سيد تركي قد عزل
--> ( 1 ) كهدية مقابلة أرسل تركي خيولا وإبلا وغير ذلك إلى زنجبار . قارن التقارير الإدارية ، 1886 / 87 ، ص 20 .