ماكس فرايهر فون اوپنهايم
412
من البحر المتوسط إلى الخليج
العالي في عام 1840 أجبره على سحب قواته من شبه الجزيرة العربية ، وهكذا لم تعد عمان تنتظر أي شيء من مصر ، لا خيرا ولا شرا . وبعد ما زار سعيد ممتلكاته في الخليج عاد مرة أخرى إلى زنجبار . [ عودة سعيد بن مطلق إلى البريمى بأمر الأمير فيصل ] وفي عام 1843 جاء سعيد بن مطلق ، بناء على أوامر الأمير الوهابي فيصل الذي كان قد اكتسب قوة جديدة ، إلى البريمي وطلب ضريبة قدرها 25000 دولار . إلا أن ثويني ، ابن سعيد ، اتفق معه على دفع 5000 دولار ، بينما لم يعد السيد ، الذي كان منشغلا بمعارك أخرى في شرق إفريقيا ، يعود ، كما في السابق ، إلى عمان عند كل هجوم وهابي « 1 » . [ سوء علاقات سعيد مع فرنسا في فترة الأربعينات ] في فترة الأربعينات كانت علاقات سعيد مع فرنسا سيئة . فقد كان سعيد ينظر بعين الريبة للجهود التي يبذلها الفرنسيون لتثبيت أقدامهم في شرق إفريقيا . ذلك أنه هو نفسه كانت لديه أوسع الخطط للسيطرة على المنطقة ، لا بل إنه وجه أنظاره إلى مدغشقر وطلب يد ملكة الهوا لتنضم إلى حريمه كزوجة له لكنها رفضت طلبه . [ توقيع اتفاقية تجارية ومعاهدة صداقة بين فرنسا وسعيدفي عام 1844 ] ولكن مع ذلك تم في عام 1844 توقيع اتفاقية تجارية ومعاهدة صداقة بين فرنسا وسعيد « 2 » . إلا أن سعيد أفشل ، على الرغم من ذلك ، محاولات الفرنسيين تثبيت أقدامهم في لا مو وبرافا عام 1847 . [ حروب أهلية جديدة في عمان ] في هذه الفترة اندلعت حروب أهلية جديدة في عمان . وبعد ما كان حمود قد اعتكف وأصبح شيخا ورعا تضايق من ابنه سيف بسبب صداقته القوية مع ثويني الذي كان يكرهه جدا وأمر بقتله ثم استولى على صحار مرة أخرى فقام ثويني بقتله هو الآخر . دفعت هذه الأحداث سعيدا إلى العودة أخيرا إلى عمان بعد ما كان قد قضى عشرة أعوام خارج البلاد . وكالعادة أعاد سعيد هذه المرة أيضا بقوة شخصيته فرض النظام ووضع صحار مرة أخرى تحت إدارته المباشرة . وفي عام
--> ( 1 ) حسب المصادر الإنجليزية احتج المقيم البريطاني في بوشهر لدى فيصل على هجوم سعيد بن مطلق بعد ما كانت الحكومة البريطانية قد منعت تويني وسعيد من إرسال أسطول من مسقط أو من زنجبار إلى البحرين التي كانت قد اندلعت فيها حروب أهلية دامية . ( 2 ) حسب المصادر الإنجليزية قام سعيد بإعلام الحكومة الإنجليزية مسبقا بالاقتراح الفرنسي .