ماكس فرايهر فون اوپنهايم
401
من البحر المتوسط إلى الخليج
حوالي عام 1800 ) الغزوة الوهابية الأولى التي وصلت إلى عمان نفسها . غير أن القبائل المقيمة في شمال عمان ، والتي هي من ناحية النسب قبائل عربية شمالية ( من عرب الشمال ) ، اعتنقت المذهب الوهابي وأصبحت مدينة البريمي الواقعة في شمال غرب عمان مدينة وهابية . [ انسحاب الوهابيين من عمان ] وبناء على تحريضات سيد بدر أرسل عبد العزيز على الفور قوة عسكرية كبيرة إلى عمان ما لبثت أن أبادت القوة التي أرسلها سلطان لمواجهتها وتقدمت حتى سويق . ويبدو أن الوهابيين كانوا منزعجين بشكل خاص من أن سلطان كان قد أخذ معه إلى الحجاز قوة عسكرية صغيرة شاركت في القتال ضد الأمير « 1 » . غير أن القبائل الإباضية العربية الجنوبية لم تكن مستعدة لقبول المذهب الوهابي والرضوخ للحكم الأجنبي . ولذلك لبّت نداء عاما وجّهه سيد سلطان وبأعداد كبيرة حملت الوهابيين على مغادرة كامل الأراضي العمانية والعودة إلى نجد تاركة فقط حامية عسكرية صغيرة في البريمي « 2 » . لكن عمان لم تبق في مأمن من اضطرابات أخرى سببتها هذه الفرقة . [ أسر سلطان وموته ] بعد ذلك بوقت قصير زار سيد سلطان البصرة لكي يستلم الدعم المالي التركي لكنه أسر على طريق العودة قرب لنجة على يد مجموعة من القراصنة وقتل ( نهاية 1804 ) « 3 » . [ علاقات سلطان مع إنجلترا ] يبدو أن سيد سلطان كان أول حاكم عماني دخل في علاقات سياسية مع إنجلترا « 4 » . فقد جاءت فترة حكمه مع بداية المعارك التي دارت بين فرنسا وإنجلترا من أجل السيطرة على المحيط الهندي . وكان سلفاه أحمد وسعيد قد أقاما علاقات
--> ( 1 ) قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 27 . ( 2 ) هكذا جاء في تقرير المؤرخ المحلي ابن رزيق ( قارن بادرجر ، نفس المصدر السابق ، ص 237 ) . وهناك سبب آخر لانسحاب الوهابيين وهو أن قائد القوات الوهابية ، الحارق ، بلغه نبأ وفاة الأمير عبد العزيز في وسط شبه الجزيرة العربية . قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 28 . ( 3 ) كانت علاقات سلطان مع باشا البصرة ، الذي كاد ( في عام 1798 ) أن يدخل في حرب ضده ، قد ساءت مرة أخرى لأن الباشا لم يقدم لسلطان المساعدة التي وعد بها ضد الوهابيين . ( 4 ) قارن مايلز ، نفس المصدر السابق ، ص 25 .