ماكس فرايهر فون اوپنهايم

387

من البحر المتوسط إلى الخليج

التاريخ القديم لمسقط يكتنف التاريخ القديم لمسقط غموض كامل « 1 » . وقد تكون مسقط هي الخليج الصخري المسمى « موشا بريبلوس » . ومن المشكوك فيه جدا أن تكون معروفة في العصر الكلاسيكي « 2 » . [ مسقط في مذكرات الجغرافيون العرب ] ويذكرها الجغرافيون العرب كمحطة للمسافرين المتوجهين إلى الهند والصين الذين يتزودون هنا لآخر مرة بالماء قبل بدء رحلة العبور إلى الهند « 3 » . ولعل أول ذكر لاسم مسقط موجود عند الإدريسي « 4 » ( 1153 ) الذي يقول في وصفه لهذه البلاد أن مسقط مدينة غنية بالسكان . لكن مدنا أخرى في عمان ، مثل رستاق ، وقلهات ، وجعلان ، وبهلة ، وصحار ، كانت أقدم جدا وأكثر أهمية منها في أيامه . أما ماركوبولو وأبو الفداء اللذان كتبا في

--> ( 1 ) قارن بادجر ، تاريخ أئمة وأسياد عمان ، وكذلك ستيفّه ، المجلة الجغرافية الملكية 1897 ، ص 614 وما بعدها . وقد أعطى بادجر ترجمة لتاريخ عمان عن سليل بن رزيق تشمل الفترة الممتدة من 661 حتى 1856 بعد الميلاد . ويضع بادجر لهذه الترجمة مقدمة بعنوان « مدخل وتحليل » يعتمد فيها على مقتطفات من مؤلفها يقيّم فيها أيضا كثيرا من المراجع الأخرى . كان بادجر عضوا في لجنة التحكيم الإنجليزية التي قضت عام 1862 بانفصال زنجبار عن مسقط . ويعالج مايلز مرحلة الاحتلال البرتغالي لعمان في دراسة مستقلة ( التقارير الإدارية 1884 / 85 ، ص 24 وما يليها ) . ويعود الفضل للعقيد روس في ترجمة حوليات عمان المسماة « كشف الغمة » التي تتحدث عن تاريخ عمان حتى عام 1728 م ( الجمعية الآسيوية الملكية للبنغال ، كلكوتا 1874 ) ، ثم تتمة هذه الحوليات من عام 1728 حتى عام 1883 ( التقارير الإدارية 1882 / 83 ، ص 22 وما بعدها ) . وقد كتب مايلز وصفا كاملا لحياة سيد سلطان بن أحمد وسعيد بن سلطان اللذين ينتميان إلى الأسرة الحاكمة الحالية ( الوصف الأول في التقارير الإدارية 1887 / 88 ، ص 22 وما بعدها ) والوصف الثاني في التقارير الإدارية 1883 / 84 ، ص 20 وما بعدها ) . أما بالنسبة لتاريخ عمان الحديث وخاصة الأحداث الجارية في المناطق الداخلية والنزاعات بين القبائل الموجودة هناك فإن الإصدارات الأخيرة للتقارير الإدارية السنوية المذكورة تحتوي على معلومات قيمة . ( 2 ) قارن شبرنغر ، جغرافية البلاد العربية ، ص 106 . ( 3 ) قارن شبرنغر ، طرق البريد والسفر ، ص 86 وما بعدها . ( 4 ) جغرافيا 2 : المناخ ، المقطع 6 .