ماكس فرايهر فون اوپنهايم

368

من البحر المتوسط إلى الخليج

للممثل البريطاني المقيم ، وبيوت صيفية للجالية الإنجليزية ، إلى الجنوب من المدينة في رشير ، أي ريشهر القديمة التي كانت موجودة هنا في العصور الوسطى وخلفتها في هذا المكان بوشهر الحالية . أما المدينة القديمة فقد اختفت كليا من على وجه الأرض باستثناء آثار حصن يعتقد أنه يعود إلى العهد البرتغالي وليس للمدينة القديمة . لكن التنقيبات الأثرية القليلة التي أجريت حتى الآن أسفرت عن اكتشاف كثير من الآثار القديمة التي تعود إلى العهد البابلي « 1 » . في وسط بوشهر توجد كنيسة أرمنية تلتصق بها ساحة كنسية فيها عدد من قبور

--> - المستقلة . تعادل مناصب المقيمين السياسيين في بغداد وبوشهر مناصب « المقيمين » في إمارات شبه الجزيرة الهندية الشرقية الكبيرة التي ما زالت مستقلة إداريا . عند وجودي هناك كان الكولونيل تالبوت « المقيم السياسي » في الخليج وهو الذي خلف السير ادوارد روس المعروف بأبحاثه العلمية والذي تولى هذا المنصب فترة طويلة من الزمن ، وهو حمو القنصل العام في بغداد موكلر . يقدم الممثلون المقيمون في بوشهر كل عام تقريرا إداريا تفصيليا تقوم الحكومة في كلكوتا بطباعته ويتضمن بالإضافة إلى الأخبار السياسية والتجارية مقالات للموظفين الإنجليز عن جميع المسائل والأحداث المهمة في المنطقة الواقعة تحت إدارتهم . ومنذ عام 1876 أصبحت هذه التقارير تصدر في كتيبات سميكة مستقلة بعنوان « مختارات من سجلات حكومة الهند ووزارة الخارجية » . والجداول العديدة المتعلقة بالاستيراد والتصدير وحركة السفن والخ . . . مفصلة جدا وتعالج المحمرة وبوشهر ولينجه وجزر البحرين وساحل القراصنة وبندر عباس ومسقط . إلا أنه يوجد بين حين وآخر أخطاء حسابية وإهمالات يصعب تفسيرها . أما الأخبار والمعلومات السياسية ، والتي لا تقدم في بعض الحالات كل ما يستحق الإبلاغ عنه وتعبر بطبيعة الحال عن وجهة النظر الإنجليزية ، تشكل على أي حال ، مصدرا مهما للتاريخ الحديث للخليج والمناطق الساحلية . ( 1 ) قارن توماشيك ، شرح طبوغرافي لرحلة نيرتش على الساحل ( تقارير اجتماعات أكاديمية فيينا للعلوم ، الجزء 121 ، 1890 ) ، ص 62 . عثر الدكتور آندرياس عام 1873 خلال تنقيبه في تل قرب بوشهر على عدد كبير من قطع الآجر التي تحمل كتابات مسمارية والتي جاء بعض منها إلى المتاحف الملكية في برلين . في عام 1877 جاءت عدة قطع آجرية تحمل اسم ملك علامي إلى المتحف البريطاني . قارن التقرير الإداري 1877 / 78 ، ص 12 .