ماكس فرايهر فون اوپنهايم
295
من البحر المتوسط إلى الخليج
المطاط ، والعفص ، والجلود ، والأمعاء ، والسمسم وبذور الخشخاش ، والسوس ، وشمع النحل والسجاد . ينزل الصوف والحبوب « 1 » إلى السوق في شهري مايو / أيار ويونيو / حزيران ، وتنزل التمور اعتبارا من أواخر سبتمبر / أيلول « 2 » . [ لتجارة الترانزيت ] بغداد هي السوق الرئيسية لتجارة الترانزيت في كامل المنطقة المحيطة بها بدائرة واسعة . وتمثل فارس بشكل خاص سوقا هاما للمبيعات البغدادية ، كما أن جزءا كبيرا من التجارة الفارسية ، وخاصة تلك القادمة من المنطقة الشمالية الغنية ، يفضل اليوم المرور عبر المدينة الواقعة على نهر دجلة . وهكذا تنقل السكك والمواد اللازمة لبناء خط حديدي لإحدى ضواحي طهران عن طريق بغداد . وهناك فرع للبنك العثماني لإنجاز المعاملات المالية وحركة الدفع . أما الوكالة التي كانت في بغداد سابقا والتابعة لبنك إمبريال الفارسي فقد استولى عليها عام 1893 البنك العثماني . [ تأثير الملاحة في تطوير الحركة التجارية لمدينة بغداد ] ساهم تأسيس خط منتظم لملاحة السفن البخارية في نهر دجلة والخليج مساهمة كبيرة في تطوير الحركة التجارية لمدينة بغداد . وكان الإنجليز قد بدأوا منذ مطلع هذا القرن بدراسة مجاري نهري الفرات ودجلة على أمل إنشاء خط عبر هذين النهرين يصل بين البحر المتوسط والخليج الفارسي ومن هناك إلى الهند . وكانت الأعمال التي أنجزتها رحلة تشيسني العلمية خلال أعوام كثيرة ذات نتائج هائلة بالنسبة لاستطلاع بلاد ما بين النهرين ، لكنها لم تسفر عن أي نتائج عملية « 3 » . ولم تصل الدراسات الرامية إلى معرفة مدى صلاحية نهر دجلة للملاحة
--> ( 1 ) قبل بضعة أعوام تم تصدير الحبوب البغدادية إلى مرسيليا ولندن . وقد كان من الممكن ، عن طريق تنظيم حالة القنوات والأنهار في بلاد ما بين النهرين مضاعفة إنتاج الحبوب عشر مرات . ( 2 ) بخصوص التجارة البغدادية قارن أيضا الأرشيف التجاري الألماني 1895 ، الجزء الثاني ، ص 580 وما بعدها ، ثم عامي 1896 و 1898 . حسب كينيه ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثالث ، ص 109 ، تبلغ القيمة الإجمالية للإنتاج الصناعي في بغداد والمناطق المجاورة لها مباشرة 447200 جنيه تركي سنويا . ( 3 ) فيما يتعلق بالملاحة النهرية في الفرات انظر الفصل العاشر ، ص 17 أعلاه .