ماكس فرايهر فون اوپنهايم

290

من البحر المتوسط إلى الخليج

والكنيسة الكلدانية ، والكنيسة اليعقوبية ، والكنيسة الكاثوليكية الأرمنية ، وكينستان غريغوريتان أرمنيتان . أما القداس البروتستانتي فيقام في صالات البعثة التبشيرية الإنجليزية « 1 » . [ مباني تعود للعصر الحديث ] ومن المباني الدنيوية العائدة للعصر الحديث نذكر المباني التالية : في الزاوية الشمالية للمدينة الشرقية المواجهة إحدى جهاتها للنهر تقع القلعة وهي خليط من المباني المختلفة محاط بسور عال . وتضم القلعة برجا منفردا كبيرا عليه ساعة يشاهد المرء منه منظرا رائعا للمدينة الواسعة الامتداد مع ما فيها من قباب ومآذن ملبسة بالقيشانة الملونة التي تلمع تحت أشعة الشمس . ويبدو نهر دجلة العريض في هذا المنظر في هيئة جبارة وهو يخترق المدينة . وفي الأماكن البعيدة أيضا يظهر مجراه واضحا بسبب بساتين النخيل التي تحيط به من الجانبين . وتتحدد المدينة والغابات ببروز شديد بواسطة اللون الأصفر الموحد الذي يطغى كليا على السهول العارية في فصل الصيف . إلى جانب القلعة من جهة الجنوب ، وبجوار النهر أيضا ، تقع السراي الواسعة الامتداد ؛ وبعد ذلك تأتي ثكنة عسكرية طويلة يقيم فيها الجزء من الحامية الذي لم يجد له مكانا في القلعة . أما أسواق بغداد فلا تقل روعة عن أسواق القسطنطينية وسميرنة ودمشق ، وخاصة فيما يتعلق بجمال واتساع بنائها . قسم كبير من الأسواق فسيح جدا ومبني

--> ( 1 ) أكبر الطوائف المسيحية حاليا في بغداد هي الطائفة الكلدانية المتحدة ، يليها الأرمن المنشقون ، ثم السوريون ، والأرمن الكاثوليك ، واللاتينيون وإلخ . . . . قارن الجدول عند كينيه الذي يذكر أرقاما عن السكان تختلف قليلا عن الأرقام المذكورة هنا ) نفس المصدر السابق ، الجزء الثالث ، ص 90 وص 100 وما بعدها . الجالية الكرملية في بغداد تأسست عام 1720 . وقد عين لودفيغ الخامس عشر في بداية الأربعينات من القرن الماضي رئيس الكرمليين قنصلا لفرنسا . وكان في الوقت نفسه أسقف بابل ، وقد حصل العديد من خلفائه على منصب قنصل فرنسا أيضا . ويوجد في البعثة التبشيرية الكرملية حاليا خمسة رهبان . ويعمل في بغداد ضعف هذا العدد تقريبا من الراهبات . وكلا الهيئتين لديهما مدارس . وقد أسست البعثة البروتستانتية الإنجليزية مؤخرا مدرسة في بغداد أيضا .