ماكس فرايهر فون اوپنهايم
278
من البحر المتوسط إلى الخليج
المركب إلى الجسر العائم المعظّم الذي لم يستطع تجاوزه إلا بعد توقف دام ساعتين . وتقع قرية المعظم على الضفة الشرقية لدجلة . [ قرية كوخنار كلجي ] وفي الساعة الخامسة و 30 دقيقة كانت على اليمين قرية كوخنار كلجي مع حوالي 40 بيتا ترابيا . [ رسو الكلك عند جسر بغداد ] وفي الساعة السادسة صباح يوم الأربعاء في 30 أغسطس / آب رسا الكلك عند جسر بغداد . أما نحن فقد كنا سعداء بمغادرتنا سجننا الضيق وتوجهنا في أفضل مزاج على ظهور حمير القرية الصغيرة القوية باتجاه الجنوب الشرقي في داخل البر . كانت طريقنا تمر في كل مكان عبر أراض زراعية ، في البداية حقول لزراعة الحبوب والخضار وبعد ذلك بساتين النخيل . بعد انطلاقنا بدقائق قليلة ، في حوالي الساعة الثانية عشرة ، وصلنا إلى قرية يسكنها الجبور تتألف من حوالي 20 بيتا ترابيا . كانت المنطقة هنا آمنة تماما . وردا على سؤالي الصريح قيل لي إن هجمات البدو لم تحدث هنا منذ زمن بعيد لم يعد أحد يتذكره . في الساعة 12 و 35 دقيقة وصلنا إلى الشارع الرئيسي الكبير شارع كركوك - بغداد . وفي الساعة الواحدة و 25 دقيقة كانت على يميننا قرية كاظم باشا المذكورة آنفا ، وبعد ذلك بوقت قصير بدأت غابات النخيل العائدة ملكيتها هنا للدولة . في الساعة الواحدة و 50 دقيقة صار الاتجاه يميل قليلا نحو الشرق ، وفي الساعة الثانية و 35 دقيقة وصلنا إلى قرية صليخ وبالتالي إلى دجلة . في الساعة الثانية و 40 دقيقة شاهدنا جسر الأعظم ومن عليه مباشرة وصلنا إلى ساحة الجامع الكبير ، جامع الأعظم . وقد حصل المكان على اسمه نسبة إلى الإمام الحنفي الذي يسمى عادة الإمام الأعظم . بعد استراحة دامت ربع ساعة استأنفنا مسيرنا على ظهور الحمير . كان الشارع العريض محاطا من الجانبين بالأسوار الترابية لبساتين النخيل وقد انتهى بعد ربع ساعة إلى ساحة كانت مغطاة بالخيام العسكرية . في الساعة الثالثة و 40 دقيقة كان على يميننا المستشفى البلدي الكبير ، وبعد ذلك بوقت قصير وصلنا إلى باب المعظم ، الباب الشمالي لمدينة بغداد .