ماكس فرايهر فون اوپنهايم
276
من البحر المتوسط إلى الخليج
30 خيمة تقريبا اسمه قراعات ، وفي الساعة 8 و 55 دقيقة شاهدنا في نفس الجهة 40 خيمة أخرى للمشاهدة في مخيم يسمى الكسرة . في الساعة 10 و 30 دقيقة شاهدنا على اليسار قرية الجديدة الكبيرة المؤلفة من 300 بيت من الطين ، وهي المحطة الأولى على طريق القوافل من بغداد إلى الموصل . تحتوي القرية على خان كبير ، غالبية سكانها من الشيعة وفيها عدد قليل من العائلات السنية . عند الجديدة تنتهي غابات النخيل التي كانت تسيّج الضفة وتتابع امتدادها في البر باتجاه الشرق ضمن مجموعات صغيرة أو أكبر . ولا تعود غابات النخيل إلى الظهور قرب النهر إلا قبل ساعات قليلة فوق بغداد ، ثم تعود لتزين ضفتيه من جديد تحت المدينة وعلى مسافة عدة ساعات . [ قناة الخالص ] على الرغم من وجود كثير من الجرد العاملة على النهر فإن السكان المجاورين يأخذون مياههم بصورة رئيسية من الفروع الكثيرة لقناة الخالص التي تنفصل ، على بعد أميال قليلة تحت موضع الخروج من جبال حمرين ، عن ديالى وتتجه إلى دجلة . القناة حديثة العهد والمنطقة التي ترويها هي من أكثف المناطق المستغلة زراعيا في ولاية بغداد . على مسافة قريبة تحت قرية جديدة يرسم النهر قوسا كبيرا نحو الغرب . داخل هذا القوس يوجد « حوران » كبيران ، وهما مساحات شبه مستنقعية لمنطقة الخالص ، يستقبلان المياه الفائضة عن القدرة الاستيعابية للقنوات . [ منطقة اليهودية ] بعد ذلك بوقت قصير وصلنا إلى قرية الملّوح الواقعة على الضفة اليمنى والمؤلفة من 30 بيتا للسادة . ويطلق على المنطقة التي تبدأ هنا وتمتد إلى الغرب من الحورين المذكورين اسم اليهودية . وعلى الضفة اليمنى يوجد قرى أخرى يسكنها المشاهدة وصفت لي إحداها بأن اسمها الغرب . في هذه الأثناء كانت الريح المعاكسة قد أصبحت أكثر شدة وبدا غير مستبعد أن تستغرق بقية الرحلة إلى بغداد بدلا من بضع ساعات أياما كثيرة أخرى . إذ إن المجاديف كانت عاجزة تماما أمام قوة الريح . ولذلك رسونا عند اليهودية في موضع اسمه الشرقي حيث يرسم النهر زاوية حادة . وعندما لم يتحسن وضع الريح في اليوم التالي وفقدنا الأمل في تحسنه قررت - وكان هذا صباح يوم الثلاثاء في 29 أغسطس / آب - قبول عرض من