ماكس فرايهر فون اوپنهايم

268

من البحر المتوسط إلى الخليج

أربعة أبواب : في الشمال باب العجم ، وفي الغرب باب الناصرية ، وفي الجنوب باب القيطوم ، وفي الشرق باب بغداد . [ المقدسات الشيعية في سامراء ] سامراء مدينة مقدسة جدا عند الشيعة وقد تحمل الحجاج الشيعة التكاليف الكاملة لبناء أسوار المدينة لأنهم كانوا حتى ذاك الحين يتعرضون في المدينة المفتوحة لهجمات البدو والأكراد . وتعود أهمية سامراء كمزار للحجاج إلى وجود ضريحين مهمين فيها هما ضريح الإمام العاشر علي العسكري وضريح الإمام الثاني عشر ، أقدس الأئمة ، محمد المنتظر المهدي « 1 » « * » . ويطلق اسم « العسكري » على الإمام العاشر والإمام الحادي عشر ، المدفون في كاظمين ، ربما لأنهما ولدا في معسكر الجيش ( العسكر ) في سامراء . ويعتبر الشيعة زيارة إلى ضريحي الإمامين المذكورين مباركا وضروريا كالحج إلى مكة . ويذكر أن الخليفة العباسي الرابع قبل الأخير أبو العباس أحمد الناصر لدين اللّه ، الذي كان يميل إلى العقيدة الشيعية والذي حكم من عام 1180 إلى عام 1225 ، هو الذي بنى جامع الضريح الحالي للإمام علي العسكري . أما مقام الإمام المهدي ، المسمى الحضرة [ سرداب الغيبة ] ، فقد بني قبل أعوام قليلة من تبرعات شيعة أغنياء . ويقال بأن ناصر الدين ، شاه إيران المتوفى ، قد ساهم في بناء الجامع بمبالغ ضخمة . وقبل كل شيء يعود الفضل في بناء القبة الذهبية وفي الزخرفة الغنية جدا على النمط الفارسي إلى سخاء هذا الملك . بني الجامع الفعلي على شرفة مكشوفة في فناء كبير . وهناك باب وحيد ، مقوى بصفائح برونزية قديمة وله مدق ثقيل ، يؤدي من الشارع إلى الفناء المحاط بأروقة قوسية مقببة تشبه التكية والذي شيد فيه مؤخرا برج ساعة عملاق يثير الغرابة . في المساحة الواقعة بين الباب والمصطبة المسطحة يوجد حوض من المرمر كبير وجميل . يصعد المرء إلى شرفة الجامع على درج عريض . وتشتمل الواجهة الأمامية على مئذنتين أنيقتين مغطاتين أيضا بقبتين مذهّبتين وترتفعان عاليا عند الزاويتين . تتشكل الواجهة الأمامية ، بصورة مستقلة معماريا عن هذين البرجين ،

--> ( 1 ) انظر الجزء الأول من هذا الكتاب ، ص 140 . ( * ) الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري مدفونان في سامراء أما الإمام موسى الكاظم ومحمد الجواد فمدفونان في الكاظمية . ( شبّر ) .