ماكس فرايهر فون اوپنهايم
254
من البحر المتوسط إلى الخليج
الآشوريين والبابليين ، وهي تشكل اليوم أيضا الحدود الفاصلة بين ولايتي الموصل وبغداد . تحت الفتحة مباشرة كانت تتفرع في العصر القديم على الجهة الشرقية من النهر قناة نهر هافو ، القناة الأبعد شمالا في نظام القنوات العظيم الذي انهار معظمه الآن ، وهي قناة تصل بين دجلة والفرات وكانت ترمي إلى اتقاء أخطار الفياضانات في الربيع ، وفي الوقت نفسه ، إلى ري الأراضي المجاورة الخصبة . عند طلوع الفجر كنا قد وصلنا إلى المنطقة البابلية . في الساعة السابعة و 10 دقائق كان على يسارنا مرتفعات صخرية منخفضة تسمى اللقلق . ويقال إنه يوجد هنا مغارة مشهورة على نطاق واسع . وفي موقع مجاور كان هناك حوالي 120 خيمة لقبيلة البو علي . في عهد ريتش كان هنا عرب من البو حمد « 1 » . بعد ذلك بوقت قصير شاهدنا في أكبر جزيرة ، من الجزر الكثيرة الواقعة إلى جانب الضفة اليمنى مباشرة ، قرية للجبور تتألف من 100 خيمة تقريبا . يطلق على الجزيرة اسم الصفارية . في الساعة السابعة والنصف ظهر على مسافة بعيدة إلى حد ما عن النهر مبنى يبدو أنه يعود إلى العصور الوسطى يسمى خان الخرنينة وصفه روس بأنه مبنى أثري جميل من عهد الخلافة « 2 » . وبالقرب منه كانت توجد نحو 40 خيمة للجبور . في الساعة السابعة و 45 دقيقة صارت الضفة اليمنى تسمى الجريش ويستعملها الجبور لأغراض الزراعة . في الساعة التاسعة و 5 دقائق مررنا قرب مخيم آخر لقبيلة البو علي ، وفي الساعة التاسعة و 12 دقيقة كانت على يميننا آثار قلعة قديمة تسمى « قلعة أبي رياش » « 3 » وبقربها عدة خيام للجبور . وفي الساعة 11 ونصف كان على يسارنا تل الخدامية ، وفي الساعة 12 و 40 دقيقة ظهر على سلسلة الهضاب المنخفضة ، التي كانت تمتد على يميننا منذ خان الخرنينة وظلت
--> ( 1 ) انظر ريتش ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثاني ، ص 143 . ( 2 ) انظر ريتر ، نفس المرجع السابق ، الجزء 11 ، ص 679 ؛ ريتش ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثاني ص 143 . ( 3 ) بيترمان ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثاني ، ص 58 ، يسميها خطأ بيعاش ، وتسميها خريطة تشيسني أبو ريش .