ماكس فرايهر فون اوپنهايم
220
من البحر المتوسط إلى الخليج
أثرية والذي يعتبر مقدسا لدى المسلمين أيضا « 1 » . وتحيط بمبنى الضريح بيوت القرية المبنية من الحجر والتي تبدو على قدر كبير من الوجاهة . ونظرا لما يتمتع به هذا الضريح من احترام غير عادي لدى المسلمين لم يكن من الممكن دراسة الهضبة الركامية وتمحيصها بشكل أدق . لكن الحفريات السطحية التي منعت لاحقا واضطرت إلى التوقف أشارت إلى أنه يوجد هنا أيضا وبلا أدنى شك قصور كبيرة . [ التل الركامي قيونجيق ] يتجاور التل الركامي قيونجيق ( « تل زريبة الخراف » ) « 2 » ، المحاذي للسور الغربي ، من جهة الشمال مع جدول خوسر مباشرة ويشكل مربعا طول ضلعه 75 ، 0 كيلومتر تقريبا . وهو أكبر من تل النبي يونس لكنه أقل منه ارتفاعا ؛ جوانبه تنحدر بشدة نحو الأسفل وسطحه الخارجي غير مستو ووعر إلى أبعد الحدود . هنا حدثت بصورة رئيسية تنقيبات لا يارد وخلفائه التي أسفرت عن نقل كنوز لا تقدر بثمن إلى المتحف البريطاني . هناك في الأعلى فوق الركام يوجد مبنى صغير مربع الشكل وبلا باب يحمل الاسم الكبير « متحف » على الرغم من أنه لا يحتوي الكثير من الأشياء . خلال فترة وجودي لم تجر أي تنقيبات ، لكن آثار التنقيبات السابقة كانت ظاهرة في كل مكان . فبسبب الكمية الهائلة من الآثار التي تم العثور عليها لم يكن من الممكن ترحيلها جميعا دون بقية . كانت جدران الغرف التي تمّ الكشف عنها مغطاة بنقوش ناتئة على طول أمتار ، وفي دهليز عريض وعميق وجدت ثورا مجنحا برأس إنسان مكشوفا تماما يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار تقريبا وتوجد على صدره وبين ساقيه كتابات مسمارية طويلة . كان أحد جانبي تمثال الثور غير منحوت وإنما كان سطحا أملسا يشكل جدار الحجرة المعنية . في هذه الحجرة ، كما في غيرها من الحجرات والممرات ، كانت الجدران مكشوفة وكانت أجزاؤها السفلى ملبسة بألواح حجرية تحمل كتابات طويلة ومشاهد قتالية . وفي العادة توجد ثلاثة صفوف من هذه
--> ( 1 ) من المرجح جدا أن هذا المزار يعود إلى عهد ما قبل الإسلام ؛ قارن فايل ، حياة محمد نقلا عن ابن إسحاق ، الجزء الأول ، ص 209 ( « نينوى مدينة يونس بن متّى » ) . ( 2 ) انظر الفصل الرابع أعلاه ، ص 179 ، الملاحظة 1 .