ماكس فرايهر فون اوپنهايم
214
من البحر المتوسط إلى الخليج
أقوال المؤرخ ابن الأثير المولود في الموصل قام ببناء الجامع نور الدين ، أخو عماد الدين ، في عام 546 ه ( 1151 م ) على أنقاض كنيسة مسيحية قديمة ، ولكن يظهر بشكل واضح أن تعديلات كثيرة قد أجريت عليه على مرّ القرون . ولم تزل المئذنة اليوم أعلى مئذنة في المدينة . ومن المعالم الجديرة بالمشاهدة في الموصل مئذنة مائلة يبلغ ارتفاعها ، حسب مولباخ ، 80 قدما ومحيطها عند القاعدة 16 قدما « 1 » . في ساحات الكنائس الواسعة الموجودة في الغرب والجنوب في مكان غير بعيد عن المدينة يوجد العديد من القباب الرشيقة الأنيقة التي يعود بعضها إلى تاريخ حديث والتي بنيت فوق قبور أفراد من عائلة عبد الجليل ( الجليلي ) . لا يوجد في أسواق الموصل أي شيء غير عادي وهي تحتوي على ما يلبي الحاجات القليلة للبدو وسكان الأرياف . ويغلب على البضائع الأوروبية المستوردة الأنواع الرديئة . ولا يوجد في الموصل صناعة تستحق الذكر بل فقط الأشياء المتعارف عليها محليا . وعلى أي حال فإن « الموصليني » ، أي الأقمشة القطنية الناعمة ، التي أخذت ، حسب ماركوبولو ، اسمها من المدينة لم تعد تصنع في الموصل منذ زمن طويل . على الرغم من ذلك تمكنت من الحصول على بعض الأشياء المهمة في الموصل ، أذكر منها : وعاء كبيرا وإبريقا موجودان الآن في المتحف الملكي للصناعات اليدوية في برلين ، ومسدسا قديما له أربع سبطانات قدمته لمتحف الأدوات الملكي في برلين . ويحمل الوعاء النحاسي المطعم بالقصدير والفضة والمزين بزخرفة عربية جميلة الكتابات التالية : مما عمل برسم الجناب العالي المولوي الأمير الكبير المالكي المخدومي . . . . . محمد . . . . . الحلب . . عز نصره ( ؟ )
--> ( 1 ) انظر فاغنر ، مع مولتكه ومولباخ معا تحت الهلال 1837 - 1839 ؛ برلين 1893 ، ص 88 .