ماكس فرايهر فون اوپنهايم

195

من البحر المتوسط إلى الخليج

مشابهة ارتفاعها حوالي 5 ، 2 مترا وأطوال أضلاعها 8 * 5 أمتار . وكان يستند على المبنى الرئيسي بناء مشيد في وقت لا حق . كان هذا الجزء الشمالي من القلعة والجدار الموجود عند الحائط الغربي والمؤلف من أقواس محافظا على حاله بالكامل تقريبا . كانت الجدران مبنية من الحجارة التي ربطت إلى بعضها بواسطة طينة رمادية تشبه الاسمنت . وعلى بعد دقائق قليلة من القلعة يسيل جدول صغير متفرع إلى عدة فروع وكانت وقت وجودي هناك تدار بمائه طاحون في حالة جيدة . ويقال بأن هذه الطاحون قد انتقلت بالقوة والحيلة إلى ملكية أهالي تل عفر . وكان الأكراد قد بنوا حول التل مخيما كبيرا من الخيام وأكواخ الحصائر . ونتيجة للتعامل على مدى أعوام طويلة مع العرب صاروا يرتدون ملابسهم . استقبلنا الابن الأكبر لشيخ القرية ؛ أما الشيخ سعدون الجرجري نفسه ، الذي ادعى أن عمره 100 عام ، كان طريح الفراش عاجزا كليا في كوخ مجاور وتتولى رعايته ابنته . ولأنه أحد الأحماء الكثيرين للشيخ فارس فهو لا يدفع الخوة لشمر . وكان أحد أبنائه قد حصل خلال هجوم على قرية في سنجار قبل وقت غير بعيد على فتاة يزيدية من عائلة محترمة . ولم تكن الأسرة تعرف ما إذا كانت الفتاة ستصبح زوجة لخاطفها أم تعامل كعبدة له . وكانت تعيش مؤقتا مع نساء أمه في حقنة حيث كانت تجرى المحاولات لإقناعها باعتناق الدين الإسلامي . بعد استراحة قصيرة تابعنا مسيرنا في حوالي الساعة الرابعة و 45 دقيقة . في الساعة الخامسة و 10 دقائق عبرنا الجدول الصغير « عين الحلوة » ، وفي الساعة الخامسة والربع كان « تل حفنة » يبرز من السهل في الجنوب الغربي « 1 » . الآن أصبح اتجاه السير نحو الجنوب مع ميل بسيط نحو الشرق . بعد وقت قصير توجهنا إلى اليسار قليلا نحو الشرق ووصلنا إلى هضبة منبسطة ثم تسلقنا المرتفع الذي تنتهي به الهضبة إلى دجلة . لم تجد الجداول النابعة من الجهة الغربية لهذه الهضبة طريقا لها إلى دجلة وإنما تجري جميعها على امتداد سفح الهضبة وتتحد ،

--> ( 1 ) هنا أيضا يوجد بقايا جدران قديمة ، انظر نيبور ، نفس المصدر السابق ، ص 307 .