ماكس فرايهر فون اوپنهايم

190

من البحر المتوسط إلى الخليج

الإمام وهذا دليل على التقوى ، الأمر الذي تندر مشاهدته عند البدو . وبدا لي أن وادي دجلة هنا خصب جدا وأن الموقع مناسب جدا لنشوء تجمع سكاني أكبر . بالقرب من القرية يوجد موضع كثير الاستعمال لعبور نهر دجلة . وفي مكان غير بعيد من هنا يوجد ، حسب قول الأكراد ، في جبال قره تشوك موقعان أثريان غريبا الشكل ومتشابهان إلى حد ما . يسمى الموقع الأول ، الذي يبعد مسافة ساعتين عن القرية ومسافة ساعة ونصف عن دجلة ، « الجزرونية » ، وهو موجود على قمة جبل ويحتوي على بقايا مدينة قديمة . ويقال بأن هناك مباني قببية وخانا وحماما لم تزل في حالة جيدة . [ في قرية حاوي زمار ] أما الموقع الآخر المسمى « سحيل » فيقع على بعد أربع ساعات من حاوي زمار وساعتين من النهر . وقد وصف لي الأكراد طريقا من جزيرة ابن عمر إلى الموصل تتألف من أربع مراحل : الأولى عند جدول صافان ، وهو رافد لنهر دجلة ، على مسافة نصف ساعة شمال پيش خابور ( فيشابور ) الذي يوجد بقربه بعض الآثار الصغيرة ؛ والثانية حاوي زمار ؛ والثالثة اسكي موصل ؛ والرابعة الموصل . انطلقت القافلة من حاوي زمار صباح اليوم التالي في الساعة الخامسة والنصف أما نحن فقد انطلقنا في حوالي السادسة والنصف باتجاه الجنوب مع انحراف قليل نحو الشرق . وبينما كنا سائرين في السهل وجدنا في الساعة السابعة مخيما للجبور يتألف من 30 كوخا . في الساعة السابعة والربع انعطفنا عن النهر وبدأنا السير صعودا . وفي الساعة الثامنة عبرنا رافدا صغيرا لنهر دجلة خاليا من الماء اسمه « شعيب الكهاف » . الآن أصبح الاتجاه مرة أخرى جنوب جنوب غرب ، إلى داخل الصحراء . هنا أصبح على يميننا التل الأول من تلين قيل لنا إن اسمهما « تلول الكهاف » « 1 » وبعد ربع ساعة عبرنا مرة أخرى نفس الجدول ومررنا قرب التل الثاني . وفي الساعة 8 و 25 دقيقة وصلنا إلى مفترق

--> ( 1 ) لم أتمكن من معرفة سبب هذه التسمية « شعيب الكهاف » و « تلول الكهاف » لأنني لم أجد هناك في أي مكان كهافا ، أي مغائر .