ماكس فرايهر فون اوپنهايم

179

من البحر المتوسط إلى الخليج

أي « أعلى » . [ ضريح شيخ يزيدى ] ويقع ضريح هذا الشيخ « 1 » على بعد 45 كيلو مترا تقريبا إلى الشمال من الموصل ، ويعتقد بأنه قد ظهر في عهد الخليفة العباسي المقتدر ( 908 - 932 م ) . ويعدّ هذا الضريح المكان المقدس المركزي الذي يتعين على كل يزيدي زيارته مرة واحدة على الأقل في حياته والذي يقام عنده في أكتوبر / تشرين الأول من كل عام عيد احتفالي كبير . أما المبدأ الآخر ، الشر ، فهو الشيطان الذي هو نفسه « الملك طاووس » ملك اليزيديين أو بالأحرى « الطاووس الملاك » « 2 » لدى اليزيديين . وبصورة عامة فإن هذا المبدأ يحتل مرتبة أدنى من المبدأ الأول وهو متّحد معه في الذات الإلهية ( في شخص الإله ) . [ تقديس اليزيديين للشيطان ] لكن اليزيديين يقدسون الشيطان بشكل خاص ويعتبرون لهذا السبب حسب اعتقاد الشعب من عبدة الشيطان . ويتم التعبير عن هذا التقديس بالتحريم القاطع للفظ اسم الشيطان وجميع الكلمات التي لها وقع مشابه « 3 » . لا بل إن الناس يروون أن كل من ينتهك هذه القاعدة يجب أن يقتل فورا حتى ولو كان ضيفا على القبيلة ، وذلك لدرء الشر الذي سينجم عن هذا الانتهاك « 4 » . [ الملك طاووس عند اليزيديين ] يتعيّن على اليزيديين زيارة صورة الملك طاووس ثلاث مرات في العام - صورة طائر فوق شمعدان « 5 » - والتعبير له عن الاحترام والتقديس « 6 » .

--> ( 1 ) ينحدر الشيخ عدي من المنطقة المحيطة بمدينة حلب . راجع باري ، نفس المصدر السابق ، ص 361 ، 367 ، 368 . ( 2 ) ليس « ملك » وإنما « ملاك » . . ( 3 ) انظر لا يارد ، نينوى وبقاياها ، ص 158 . ( 4 ) انظر « كتاب الخلوة » المادة الرابعة ؛ باري ، نفس المصدر السابق ، ص 376 ؛ انظر أيضا المادة الخامسة من كتاب التعاليم المقدسة عند ليدزبارسكي ، نفس المصدر السابق ، ص 600 . حسب هذا المصدر يجب في مثل هذه الحالة على اليزيدي صاحب العلاقة أن يقتل المسئ للشيطان ثم يقتل نفسه ( وحسب باري : أو نفسه ، نفس المصدر ، ص 73 ) . ( 5 ) صور الملك طاووس عند بادجر ، نفس المصدر السابق ، الجزء الأول ، ص 124 ، وعند لا يارد ، نينوى وبابل ، اللوحة 15 ، رقم ه . ( 6 ) انظر باري ، نفس المصدر السابق ، ص 372 ؛ وليدزبارسكي ، نفس المصدر ، ص 598 الحاشية ؛ وتجدر الإشارة إلى أن صور الملك طاووس يجري تداولها في مناطق اليزيديين .