ماكس فرايهر فون اوپنهايم
164
من البحر المتوسط إلى الخليج
أما الرجلان اللذان يطلق عليهما اسم « ملّا » ويرافقان الشيخ فارس فكان أحدهما سكرتيره الشخصي الذي يجيد الكتابة ، وهو شمري حقيقي قديم ، وكان الآخر رجلا غريبا ، جيسي ( قيسي ) شاب ، كان قد رافقنا في رحلتنا من دير الزور إلى مخيم فارس . وتجدر الإشارة إلى أن الحركات الدينية المسماة « طريقة » لم تلق النجاح عند البدو . ولقد بحثت عبثا عن دعاة الطريقة السنوسية الذين يقول دوفرييه « 1 » أنهم كسبوا أتباعا لهم في قبائل عربية مختلفة وخاصة في قبيلة شمر وفي الحجاز « 2 » . لكن التاريخ أثبت أن البدو قد تولّد لديهم على الفور عندما أصبحوا مستقرين ميل قوي إلى التدين والتصوف « 3 » .
--> ( 1 ) دو فرييه ، الفرقة الإسلامية لسيدي محمد بن علي السنوسي . كما أن المواقع التي حددها على خريطته كأماكن للقبائل البدوية في منطقة ما بين النهرين خاطئة من أساسها . ( 2 ) يقال إن الحركة السنوسية قد حققت في الحجاز واليمن تقدما مفاجئا لدى قبائل البدو الرحل أيضا ، في الحجاز بشكل خاص لدى بني حرب . ( 3 ) انظر الجزء الأول من هذا الكتاب ، الفصل التاسع ، ص 146 .