ماكس فرايهر فون اوپنهايم

146

من البحر المتوسط إلى الخليج

في الصحراء بالإشادة بمآثر الأجداد وخصالهم ، وخاصة بصفات الشجاعة والكرم واحترام الضيف ، ويحصلون لقاء ذلك على قطعة من النقود أو الملابس لا بل وربما على ناقة من الشيخ العربي الذي يمدحونه . وفي كل مخيم كبير يجد المرء أيضا مغنين يقدمون ما لديهم من فن في المناسبات الخاصة . وهم يحفظون كثيرا من أناشيد البطولة وأغاني الحب ؛ لكنهم يقدمون أيضا كثيرا من القصائد المرتجلة التي تتحدث غالبا عن المعارك والغزوات وعن مزايا خيول القبيلة وإبلها وغير ذلك . [ شكل البدوي ومظهره ] وقفة البدوي جيدة ومستقيمة ، وحركاته هادئة وقورة ومتزنة طالما أنه غير منفعل لكن انفعاله يحدث بمنتهى السهولة . ويندر أن يكون طويل القامة ، بل متوسط الطول ، وهو نحيف الجسم نحيل الأطراف ، عضلاته ضعيفة النمو وخاصة في الذراعين والساقين . وجهه هزيل غالبا وضيق ، ولونه أسمر يميل إلى الأصفر ، في الشتاء فاتح قليلا وفي الصيف غامق اللون . والعينان الداكنتان اللوزيتا الشكل تكونان غالبا مائلتين ويظللهما حاجبان كثيفان ، ونتيجة لضوء الشمس الساطع تكونان عادة نصف مغمضتين . النظرة حادة وقوة الرؤية رائعة كثيرا ما تثير دهشة الرحالة ، على الرغم من أن قصر النظر ظاهرة غير نادرة أيضا . كما أن حاسة السمع قوية جدا ، ولا غرابة في ذلك لأن الصمت المطلق في الصحراء يحميها من التعرض للوهن . شكل الرأس مدبب والجبين مرتفع . الأنف معقوف كمنقار الصقر وحاد المقطع ، لكنه يصبح ، مع التقدم في السن بسبب تأثير الشمس والعوامل المناخية ، يشبه في بعض الأحيان أنف المدمنين على شرب الكحول في بلادنا . الشفاه غالبا رقيقة وضيقة ، والأذنان صغيرتان . ويتميز اليدان والقدمان بنعومة تلفت النظر . والأسنان بيضاء ناصعة على الدوام تقريبا وفي حالة جيدة . أما لحية البدوي فهي غالبا غير كثيفة ،

--> - الهتيم الكثير والعدد أيضا ويدفعون الخوة لابن رشيد . ومن الهتيم الموجودين في مصر يتميز فرع يسمى « عرب الحسار » إلى الجنوب من حلوان بمستوى معيشي رفيع . وهناك أيضا عدد كبير من الهتيم يسمى « بنو عطا » في الدلتا الشرقية قرب الزقازيق .