ماكس فرايهر فون اوپنهايم

38

من البحر المتوسط إلى الخليج

أما الخط الحديدي الذي من المقرر أن يصل دمشق ، عبر حمص وحماه ، مع حلب وبيرجك على الفرات فلم يزل حتى الآن مجرد مشروع لم يدخل حيز التنفيذ . وقد منح امتياز بنائه لنفس الشركة التي بنت خط بيروت - دمشق ودمشق - مزيريب . سيبلغ طول الخط نحو 500 كيلومتر وسيتصل مع الخط الحديدي الألماني القسطنطينية قونية أو بالأحرى سكوتاري - قونية الذي من المقرر أن يصل إلى بغداد ويعدّ بالتالي أهم خط حديدي سوري « 1 » . وهناك شركة مساهمة فرنسية أخرى تأسست برأسمال قدره 000 ، 750 ، 1 فرنك تحت اسم « الشركة العثمانية للخط الحديدي اللبناني شمال وجنوب بيروت » لبناء سكة حديدية على امتداد الساحل تصل بين المدن الثلاث صيدا - بيروت - طرابلس . وقد وصل البناء ، كما ذكرنا ، إلى مرحلة متقدمة وسيكتمل خلال وقت قصير « 2 » . هناك خطة لبناء خط حديد حيفا - عكا - دمشق من قبل شركة بريطانية ( شركة الخط الحديدي السوري العثماني ، لندن ) بهدف منافسة خط بيروت - دمشق - حوران . حسب المخططات التي منح بموجبها الامتياز سيبلغ طول الخط 230 كيلومترا وسينطلق من حيفا إلى عكا مارا في سهل جسريل ( زرعين ) « 3 » إلى الغور ، وسيعبر نهر الأردن عند جسر المجامع ويصل بعد عبور اليرموك إلى الطرف الجنوبي لبحيرة طبرية ، ثم يمر في وادي فيق صاعدا بعد ذلك إلى هضبة الجولان ، ومتجها من هناك إلى دمشق عبر العال وخسفين والشيخ سعد ونوى وغباغب والكسوة . وسيمتد المقطع الأخير من الخط من الشيخ سعد إلى دمشق والبالغ طوله 80 كيلومترا بموازاة الخط الفرنسي حوران - دمشق . إلا أنه لم يبن من الخط حتى الآن سوى 8 كيلومترات بدءا من حيفا وهو سكة عادية ( عريضة ) . ويبدو أن تنفيذ المشروع قد توقف تماما . إذ يذكر أن المتعهد روبرت بيلّينغ لم

--> ( 1 ) انظر مجموعة التقارير التجارية القنصلية للعملاء البلجيكيين الأجانب ، بروكسل 1894 م ، ص 116 . ( 2 ) انظر الصفحة 19 و 20 أعلاه . ( 3 ) لم يعد السهل يسمى اليوم باسم بلدة زرعين وإنما يطلق عليه اسم مرج ابن عامر .