ماكس فرايهر فون اوپنهايم
342
من البحر المتوسط إلى الخليج
بعد أن قمنا باستكمال ما نقصنا من ماء من المياه الكبريتية السيئة بدأنا يوم 29 يوليو / تموز في الساعة الثامنة صباحا مسيرتنا التي ستستغرق يومين حتى الوصول إلى أقرب موقع للماء وهو « بير قباقب » . إلى اليمين انفتح أمامنا بعد وقت قصير نحو الجنوب سهل الحماد الممتد إلى اللا نهاية ، بينما ظل على يسارنا جبل الضاحك الذي يهبط في بعض المواقع بانحدار شديد نحو السهل . في الساعة التاسعة و 5 دقائق أصبح تل الميالات على يميننا . وفي الساعة التاسعة و 40 دقيقة بدأت على يسار الطريق سلسلة طويلة من التلال ، تسمى جبل الضويحك ، تمتد باتجاه شرق - شمال - شرق وتتشعب إلى مرتفعين . وصلنا إلى نهاية المرتفع الأول ، الذي يبدو في مظهر يميل إلى البياض ، في الساعة 11 و 30 دقيقة ، ووصلنا إلى نهاية الثاني ، الذي يميل لونه إلى الأحمر ، في الساعة 12 و 5 دقائق . هنا توقفنا للاستراحة حتى الساعة الثالثة و 35 دقيقة . في الساعة الرابعة صار على يميننا ، بعيدا في السهل ، جبل النجيب الذي قيل إنه يحتوي على بئر تجف في مثل هذا الوقت من السنة ؛ وفي الساعة الرابعة و 40 دقيقة كان ، على يميننا أيضا ، جبل البويب . في الساعة الخامسة و 45 دقيقة ابتعد الجبل الواقع على يسارنا شيئا فشيئا عن الطريق وأصبح اسمه هنا جبل البشري ؛ هذا الجبل يصل على مسيرة يوم إلى الشمال من الدير إلى نهر الفرات ثم يتابع امتداده على الطرف الآخر من النهر في منطقة الرافدين حتى يصل إلى عبد العزيز . في الساعة السادسة و 40 دقيقة وصلنا إلى المحيفر . واسم القرية يعني « المكان الذي أجريت فيه حفريات » . هنا ، في منتصف الطريق تقريبا بين السخنة وقباقب ، حاولت الحكومة قبل بضعة أعوام حفر بئر في المنخفض عمقها 60 مترا لكي توفر الماء للقوافل في هذه المنطقة المخيفة ، ولكن دون جدوى . جرى حفر البئر على مسافة ساعة واحدة من منخفض آخر اسمه غدير الطير يقال بأنه يحتوي في موسم المطر على كثير من الماء ، ولكن عند وجودي هناك لم يكن يختلف بأي شيء عن بقية أراضي البادية . ويقال بأن كلا الموقعين كان فيه بئر في الماضي إلا أن البئرين ردما ولم يعد من الممكن العثور عليهما الآن . سرنا في هذا اليوم حتى الساعة السابعة والنصف مساء ثم خيمنا في منخفض