ماكس فرايهر فون اوپنهايم
275
من البحر المتوسط إلى الخليج
الغربي نحو الشمال الشرقي . إلى الشرق من القريتين ، عند جبل عين الوعول تقريبا ، توجد هذه السلاسل وتتابع امتدادها ككتلة جبلية واحدة نحو الشمال الشرقي إلى تدمر . عند تدمر تلتقي هذه السلسلة مع سلسلة قادمة من حمص نحو الشرق بحيث تحصران فيما بينهما سهول القريتين . بعد ذلك تتابع هذه الجبال امتدادها نحو الشمال الشرقي عبر إرك والسخنة وحتى الفرات الذي تصل إليه في منطقة غير بعيدة فوق دير الزور . ومن الممكن اعتبار السلسلة الجبلية بكاملها الحدود الشمالية للبادية السورية . إلى الشمال من هذا الخط الجبلي تبدي الأرض في الجزء الشرقي فقط ، غير بعيد عن الفرات ، نفس المواصفات الطبيعية الموجودة في الحماد الحقيقية ، أما في الغرب فهي صالحة للزراعة . هناك العديد من المدن الأثرية ، كالطيّبة ، والرصافة ، والسريّة ، والأندرين ، الخ . . . ، التي تشهد على خصب هذه المنطقة الغربية . بعد استراحة دامت يومين ، كانت مفيدة جدا لنا وضرورية للخيول والجمال ، غادرنا الضمير يوم الثلاثاء في 20 يوليو / تموز في الساعة السابعة والنصف صباحا . رافقنا في هذا اليوم بالإضافة إلى طالب السمبي وعدة رجال من غياث ، تقريبا جميع عناصر الحامية المتمركزة في القشلة العسكرية قرب الضمير وواحد من شيخي القرية وعدد من الفلاحين الضميريين ، وجميعهم مدججون بالسلاح . كان حصاني العربي الأصيل وأيضا حصان منصور قد اجتازا بشكل جيد صعوبات الفترة السابقة وكان من الصعب علينا إيقاف جموحهما عندما انطلقنا من الضمير وأمامنا رجال الغياث الذين يركبون الأفراس . كانت خيولنا جميعها من الأحصنة . وكان من المفيد أثناء المسير وضع فرس في المقدمة عندما تظهر علائم التعب على الأحصنة . تركت القافلة مرة أخرى تسير منفصلة عنا وتسبقنا على طريق جيرود ، لسببين : أولا لأن أخذها معنا إلى بير زبيدة بدا لي شديد الخطورة وثانيا لكي نجند في جيرود بعض السبئية الذين يرافقوننا في مسيرنا اللاحق . وكان شيخ جيرود محمد آغا قد أخذ على عاتقه منذ زمن طويل حماية طريق القوافل في المنطقة المجاورة لجيرود وذلك بواسطة رجاله من الخيالة غير النظاميين . وكان شيخ مشايخ الرولا متزوجا من ابنته .