ماكس فرايهر فون اوپنهايم

221

من البحر المتوسط إلى الخليج

في الماضي موجودة في كنائس مسيحية . ومما يلفت الانتباه بشكل خاص بقايا إفريز حول أحد الحيطان مزخرف بكتابة بالخط الكوفي في الجبس . وعلى الجدار الخارجي للجامع ، عند المدخل الرئيسي ، مقابل بقايا غرفة أمامية ، توجد عدة كتابات ذكر في إحداها الاسم عبد الرحمن المصري . وعلى الجانب الآخر من الشارع ترتفع أربعة أعمدة فخمة بالطراز الكورنتي . وإلى الغرب من جامع عمر توجد بناية كبيرة تفيد إحدى الكتابات المنقوشة عليها بأنها تعود للعصر الروماني وكانت دون أدنى شك حمّاما فخما . أما جامع دير المسلم فلم يزل يستخدم حتى اليوم للأغراض الدينية ؛ يسكن في المبنى حارس للمعبد ، ومن غاليري المئذنة ، المطلة على منظر رائع بعيد يمتد إلى النقرة وجبل حوران وحتى جبل صلخد ، لم يزل يرفع الأذان حتى اليوم . وفي باحة دير المسلم كان يستند إلى الجدار نفس الحجر الذي توجد عليه الكتابة التي كان بوركهاردت « 1 » قد ذكرها وكان رأي « 2 » قد نسخها . هناك الكثير من الكتابات العربية القديمة بالخط النسخي في بصرى ، ومنها ، مثلا ، كتابة على حجر فوق باب جامع صغير يقع قرب بركة موجودة خارج حقل الآثار الرئيسي ، تفيد بأن الجامع قد بني في عام 655 ه ( 1257 م ) ، وفيما يلي نصها : ؟ ؟ ؟ لا إله إلا اللّه اللّه وحده محمد رسول اللّه بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين بنى هذا المسجد المبارك سنة خمس وخمسون وستمائة رحم اللّه من دعا لروحه بالرحمة إلى الجنوب من المدينة تشمخ القلعة ، صرح معماري ذو أبعاد هائلة محاط بخنادق عميقة يمكن تزويدها بالماء من بركة مجاورة . وهذه البركة هي بالتأكيد أكبر بركة في الشرق كله ؛ حفرة مستطيلة الشكل يبلغ طول ضلعها حسب رأي « 3 »

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق ، ص 232 . لكن بوركهاردت يذكر جزءا صغيرا منها فقط . ( 2 ) نفس المصدر السابق ، ص 179 ، 192 . ( 3 ) نفس المصدر السابق ، ص 186 .