ماكس فرايهر فون اوپنهايم
154
من البحر المتوسط إلى الخليج
لم يحقق الحاكم نجاحا دائما بواسطة الدعاة الذين أرسلهم هو نفسه إلا في سورية . أما ديانته التي وجدت أتباعها الأوائل في وادي التيم ثم انتشرت بسرعة بين عرب لبنان فلم تزل حتى اليوم تحتفظ بوفاء للمبدأ والأخلاق يثير الإعجاب ؛ لكنها لم تخرج خارج إطار لبنان والمنطقة المجاورة له . ويقدر مصدر معلوماتي الدرزي العدد الإجمالي لأبناء طائفته بحوالي 000 ، 132 شخص . وحسب تقديره يوجد في لبنان في أقضية الغرب ، والجرد ، والمتن ، والشحار ، والمناصف ، والشوف ، والعرقوب ، نحو 40000 درزي . إضافة إلى ذلك هناك نحو 30000 درزي في النواحي الواقعة على سفوح جبل حرمون ، حاصبيّا وراشيّا وقطنه . وفي حوران ذاتها يوجد نحو 000 ، 40 ، وفي القرى المجاورة لدمشق ، جرمانه ، وصحنايا ، والأشرفية ، ودير علي ، والخ . . . نحو 5000 ، وهناك أيضا في جبل العلا بالقرب من حماه نحو 2000 ، وفي صفد قرب عكا نحو 15000 درزي . * * * تؤكد ديانة الدروز بشكل صارم على وحدانية اللّه . وهم يسمون أنفسهم « موحدين » ولا يحبون تسميتهم « دروز » . وحسب رأيهم تشكل ديانتهم الصيغة العليا للفلسفة ؛ فهم يزعمون أن إخوان الصفا ، والمدارس الفلسفية الصوفية المختلفة في الإسلام والمفكرين الإغريقيين والهنود والفرس الكبار ، هم جميعا أسلاف لأفكارهم . ويقولون بأن تاريخ العالم يمر في سبعين مرحلة وفي كل
--> - معروفا عدد الخوجة في الهند ، في عالم 1866 م قدّر عددهم بأربعة آلاف فقط ، أما الآن فيصل عددهم في بومباي وحدها إلى عشرة آلاف على الأقل . وهم غير متعصبين وليس لهم أي أهمية سياسية ، لكنهم تجار جيدون ويجيدون اللغات الأجنبية . وفي الآونة الأخيرة استوطن عدد كبير منهم في زنجبار وفي شرق إفريقيا الألمانية حيث يسيطرون على جزء كبير من الحركة التجارية . ويقال بأن كتاب التاريخ العربي « خطط وآثار » يتضمن وصفا كاملا لحياة مؤسس فرقة الخوجة . أما البهرة فهم شيعة إسماعيليون لكن عاداتهم الدينية الظاهرية لا تختلف إلا قليلا عن العادات الإسلامية .