زين العابدين الحسيني الكاشاني
42
مفرحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام
وغلبة الوجد ودخلت معهم في الشغل « وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ » « 1 » وسألت اللَّه أن يمنحني ( حسن ) « 2 » الأدب في ذلك المحل العظيم ويلهمنيما ( يستحقّه ) « 3 » من الإجلال و ( التعظيم ) « 4 » وأن يرزقني منه القبول والرضى والتجاوز عمّا سلف ومضى ، وكنت في بعض الأوقات أجلس في وسط الكعبة ( المشرّفة ) « 5 » وأتلو القرآن ، فلمّا رآني الوكيل والمباشر « 6 » والبناؤون والفعلة « 7 » اعتقدوا فيَّ اعتقاداً عظيماً ، ببركة المعصومين عليهم السلام وكلّ كلام أقوله لهم من جهة البيت الشريف يقولون : سمعاً وطاعة ، حتّى هدموا بقيّة جدران البيت إلّاالحجر الفوقاني « 8 »
--> ( 1 ) سورة البقرة ، آية 220 . ( 2 ) وردت في ( ك ) ( حتّى ) . ( 3 ) وردت في ( ك ) ( أستحقّه ) . ( 4 ) وردت في ( ك ) ( التعظم ) . ( 5 ) وردت في ( ق ) ( الشريفة ) . ( 6 ) الوكيل هو السيّد محمّد أفندي المعمار الذي وصل إلى المدينة المنوّرة في ربيع الثاني سنة 1041 ه / 1621 م ليستلم مهامّه متولّياً على قضاء المدينة المنوّرة ومشرفاً على الكعبة المشرّفة ، أمّا المباشر فهو الآغا رضوان بك المعمار الذي قدم من مصر ليتولّى عمارة البيت الحرام وليكون مباشراً على ذلك في السابع عشر من شوّال سنة 1040 ه / 1620 م . ينظر : ابن شدقم ، تحفة الأزهار ، ج 1 ، ص 536 - 537 . ( 7 ) الفعلة : هم عملة الطين والحفر . ينظر : ابن منظور ، لسان العرب ، مادّة فعل . ( 8 ) الحجر الفوقاني : هو الحجر الذي يحيط بالحجر الأسود حفاظاً عليه من أيدي العابثين منالناس ، وتأتي حرمة دوس الفعلة عليه بسبب ملاصقته للحجر الأسود . ينظر : باسلامة ، تاريخ الكعبة المعظّمة ، ص 149 - 150 .