علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
67
المغرب في حلي المغرب
بئس الحياة لخائف مترقّب * لم يلف في تخليصه من مذهب قد غلّقت أبواب كلّ شفاعة * في وجهه جورا ولمّا يذنب ما ذنب من وفّى بخدمة من به * عرف النّعيم وذاق عذاب المشرب يا شمس قد أثّرت في بدر الدّجى * وخسفته لا تحفلنّ بكوكب فوقف المنصور على هذه الأبيات ، فعلمت فيه ، وعفا عنه ، واستكتبه . قال والدي : أنشدني لنفسه : قالوا حبيبك أقلح * فقلت ذلك أملح وكيف ينكر روض * غبّ النّدى قد تفتّح وكان والدي يصفه بالمروّة ويثني عليه . 400 - الكاتب أبو العباس أحمد بن أحمد البرشاني ذكر والدي : أنه من صدور الكتّاب ، كتب عن أبي زيد بن بوجان ملك تلمسان . وله من رسالة يخاطب بها ابن عياش المذكور : يا سيدي ولا ينادي غير الكرام ، وعمادي ولا يعتمد إلّا على من يصرف صروف الأيام ، نداء من يمتّ بالجوار القديم ، ويشفع بنسب الأدب الذي لا يرعاه إلّا كريم ، مع ولاء لو والى به الصباح ما غرب عن ناظره ، وصفاء لو صافي به الدهر ما كدّر من خاطره . وأحسن شعره قوله : [ مجزوء الرجز ] قم هاتها ذهبيّة * تجلو دجى الليل البهيم تجلى كما تجلى العرو * س وفوقها عقد نظيم حلب الكروم وما يخ * صّ بشربها إلا كريم ما زلت فيها باذلا * نشبي الحديث مع القديم وأعدّها ذخرا لما * ألقى من الألم الأليم عجبا لها تشفي السّقا * م ولونها لون السّقيم