علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

60

المغرب في حلي المغرب

قد سلونا عن الذي تدريه * وجفوناه إذا جفا بالتّيه وتركناه صاغرا لأناس * خدعوه بالزّور والتّمويه لمضلّ يهديه نحو مضلّ « 1 » * وسفيه يقوده لسفيه 391 - أبو سعيد عثمان بن عابدة أخبرني والدي : أن الحضرميّ لما توجّه إلى أبّده وبياسه قبل كائنة العقاب « 2 » سنة تسع وستمائة اجتمع بابن عابدة هذا وشاهد منه ظرفا وأدبا ، ونادمه وأكثر صحبته . قال : وكتب لي مستدعيا إلى راحة : [ البسيط ] يا أسخف الناس من عرب ومن عجم * سبقا لألأم من يمشي على قدم سبقا إلى كأس راح لا هنيت بها * ونغبة هي لذّات لكلّ فم وعندنا أمرد قد جاء محتسبا * . . . لذوي الآداب والفهم مصنّف بعذار كالعذار له * وربما فيه حاجات لذي قطم قال : فكان جوابي : يا سيدي وصلت ورقتك الذميمة ، من عند النفس اللئيمة ، ولو كنت شاعرا لأجبتك بمثل قولك ، وأنا في أثر خطّي ، فلا سلّم اللّه على جميعكم ، ولا نظم إلّا على المخزيات شملكم .

--> ( 1 ) في نفح الطيب : لمضلّ يسوقه لمضلّ . ( 2 ) العقاب : موقعة جرت بين الفونس ملك قشتالة يعاونه ملكا نقارا وأراغون من جهة ، وجيش الموحدين بقيادة الخليفة الناصر محمد ابن يعقوب المنصور ، من جهة أخرى ، في موقع صخري بالقرب من قرية لاس ناقاس دي تولوزا على حدود الأندلس . كانت فيها الغلبة للجيش الإسباني وبداية تقلص الحكم العربي عن الأندلس 16 تموز 1212 م . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 471 ) .